في فبراير 2018 حاولت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم الفرار من دبي على متن يخت، قبل أن يعترضها كوماندوز في المياه الدولية ويعيدها قسراً، في قضية أثارت اهتماماً عالمياً واسعاً.

وخططت الأميرة، المولودة عام 1985 وهي ابنة حاكم دبي من زوجته الجزائرية، للهروب بمساعدة صديقتها الفنلندية تينا جوهياينن والفرنسي هيرفي جوبير، بعدما سجلت مقطع فيديو مطولاً روت فيه قصتها كـ«وثيقة تأمين» تُنشر في حال فشل محاولة الهروب، قالت فيه: «إذا كنت تشاهد هذا الفيديو، فهذا ليس بالأمر الجيد، فهو يعني إما أنني ميتة أو أنني في وضع سيئ للغاية».

وفي 24 فبراير 2018 التقت لطيفة بصديقتها في مقهى بدبي، وخلعت عباءتها وأغلقت هاتفها، ثم توجهتا إلى عُمان ومنها بزورق إلى يخت جوبير. وبعد أيام من الإبحار، وفي 4 مارس 2018، اقتحم عشرات الكوماندوز الهنود المدججين بالسلاح اليخت في المياه الدولية قرب الساحل الهندي، وخطفوا لطيفة وأعادوها إلى دبي في عملية مشتركة بين الهند والإمارات.

وقالت صديقتها جوهياينن إن آخر ما شاهدته من الأميرة وهي في حالة هستيرية تصرخ: «أطلق النار عليّ هنا! لا أريد العودة إلى هناك!»، لتتبدد أحلامها في طلب اللجوء السياسي والعيش في الولايات المتحدة.

وكانت لطيفة قد روت في الفيديو أنها حاولت الفرار أول مرة عام 2001 وهي في السادسة عشرة، فاعتُقلت على الحدود العمانية وسُلمت لعائلتها، لتُحبس ثلاث سنوات في زنزانة معصوبة العينين تعرضت خلالها للضرب والتهديد، بحسب شهادتها. كما تحدثت عن محاولة شقيقتها الكبرى الشيخة شمسة الفرار من مزرعة العائلة في بريطانيا عام 2000 وإعادتها قسراً إلى دبي.

وبعد تسعة أشهر من إعادة لطيفة، نشر الديوان الملكي في دبي صوراً لها مع الرئيسة الأيرلندية السابقة ماري روبنسون، مؤكداً أنها «على قيد الحياة وفي مأمن تحت رعاية أسرتها». وفي فبراير 2021 بثت بي بي سي ضمن برنامج بانوراما مقاطع فيديو سرية للأميرة تتهم فيها والدها باحتجازها كرهينة وتخشى على حياتها، ما دفع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لمطالبة الإمارات بإثبات أنها على قيد الحياة.

وفي يونيو 2021 أصدر مكتب محاماة بياناً نيابة عنها ذكر أنها حرة في السفر وتريد الخصوصية، وفي أغسطس 2021 انتهت حملة «الحرية للطيفة» بعد ظهورها في أماكن عامة في دبي وإسبانيا وأيسلندا، وفي فبراير 2022 أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليت أنها التقت لطيفة في باريس وأنها بخير.

وتبقى قضية الأميرة لطيفة من أشهر قضايا الأميرات الهاربات في العصر الحديث، وقد ألهمت حملات حقوقية دولية ونقاشاً واسعاً حول حقوق المرأة في الأسر الحاكمة الخليجية.