قضت محكمة الجنايات في دبي عام 2025 بسجن رجل الأعمال الهندي بالفيندر سينغ ساهني، المعروف بـ«أبو صباح»، خمس سنوات بتهمة غسل الأموال عبر جماعة إجرامية منظمة، مع مصادرة 150 مليون درهم وإبعاده عن الدولة.

واشتهر «أبو صباح»، المولود في الكويت عام 1972 والمهاجر إلى الإمارات عام 2006، بأسلوب حياته الباذخ، إذ أسس مجموعة «آر إس جي» للتطوير العقاري الفاخر، وأقام مشاريع بارزة في دبي مارينا ووسط مدينة دبي، وكان معروفاً باقتناء السيارات الفارهة والعقارات الضخمة والظهور في المناسبات الاجتماعية.

وأحدث ساهني ضجة إعلامية عام 2016 عندما اشترى لوحة سيارة مميزة تحمل الرقم «D5» بمبلغ 33 مليون درهم في مزاد علني نظمته هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ثم اشترى رقم هاتف مميزاً من شركة «دو» بمبلغ 4.52 مليون درهم، وتشير تقارير إعلامية إلى أنه أنفق نحو 100 مليون درهم على لوحات أرقام سياراته وأرقام هواتفه المميزة في دبي والكويت والهند.

لكن التحقيقات كشفت الجانب المظلم من العمليات المالية لشركته، إذ توصلت السلطات الإماراتية إلى تورطه في عمليات معقدة لغسل الأموال عبر جماعة إجرامية منظمة، استخدم خلالها عدة طرق للتحايل على الأنظمة المالية.

وقضت المحكمة بحبسه خمس سنوات، وتغريمه 500 ألف درهم، وإبعاده عن الدولة بعد قضاء العقوبة، إضافة إلى مصادرة 150 مليون درهم متحصلة من الجرائم وأجهزة كمبيوتر وهواتف ومقتنيات أخرى.

وأثارت القضية نقاشاً واسعاً حول ظاهرة «أثرياء السوشيال ميديا» في دبي، الذين يستعرضون ثروات طائلة دون مصادر دخل واضحة، وحول قدرة الأجهزة الرقابية على تتبع شبكات غسل الأموال التي تتخفى وراء واجهات عقارية وتجارية براقة.

ويرى مراقبون أن الحكم يمثل رسالة حازمة بأن البذخ الاستعراضي لا يمنح حصانة من المساءلة، وأن دبي ماضية في تشديد رقابتها المالية لتعزيز مكانتها كمركز مالي عالمي موثوق، خصوصاً بعد خروجها من قوائم المراقبة المالية الدولية.