في واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ صناعة العملات المشفرة، استثمر صندوق MGX الاستثماري المُقره أبوظبي ملياري دولار في منصة بينانس، في أول استثمار مؤسسي في تاريخ المنصة، بحسب ما أُعلن في 12 مارس 2025.
لكن ما أثار الجدل لم يكن حجم الصفقة بقدر طريقة تسويتها: فقد كشف إريك ترامب خلال جلسة نقاش في مؤتمر Token2049 بدبي أن الصفقة سُوّيت باستخدام عملة USD1 المستقرة، وهي عملة أطلقتها منصة World Liberty Financial المرتبطة بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس 2025. وبذلك أصبحت الصفقة أكبر معاملة تُسوَّى بعملة مستقرة في تاريخ العملات المشفرة، ومنحت العملة الوليدة سيولة فورية بملياري دولار.
تضاربت الروايات حول من اختار العملة: فقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن بينانس هي من طلبت التسوية بـUSD1 تحديدًا، بينما نفى مؤسس بينانس تشانغبينغ تشاو ذلك قائلًا إن MGX هو من اختارها بعد تقييم عدة عملات مستقرة. كما كُشف أن شركة مدعومة إماراتيًا استحوذت على حصة 49% في World Liberty Financial قبل تنصيب ترامب.
أثارت الصفقة انتقادات حادة من مشرعين ديمقراطيين، إذ وصفها السيناتور ريتشارد بلومنثال بأنها محاولة لكسب نفوذ سياسي، خاصة أنها تزامنت مع سعي الإمارات للحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية، وسعي بينانس لتخفيف القيود التنظيمية، وتقدّم تشاو بطلب عفو رئاسي — وهو العفو الذي صدر فعلًا في أكتوبر 2025. ونفت جميع الأطراف وجود أي مقايضة، فيما وصفها مراقبون بأنها شبكة مصالح متشابكة بين أبوظبي وبينانس وعائلة ترامب لم يسبق لها مثيل.