ظهر تشانغبينغ تشاو، مؤسس منصة بينانس للعملات المشفرة المعروف بلقب «CZ»، لأول مرة علنًا بعد خروجه من السجن الأمريكي في فعالية «بينانس بلوك تشين ويك» بدبي في أكتوبر 2024، حيث استقبله الحضور بتصفيق حار وقف له آلاف المتابعين لتوثيق لحظة عودته إلى المشهد العام.
كان تشاو قد قضى حكمًا بالسجن أربعة أشهر بعد إقراره بالذنب في انتهاك قانون السرية المصرفية الأمريكي، لفشله في تطبيق ضوابط كافية لمكافحة غسل الأموال في أكبر منصة للعملات المشفرة في العالم، مع غرامة شخصية قدرها 50 مليون دولار واستقالته من منصب الرئيس التنفيذي، بينما دفعت بينانس نفسها غرامة قياسية بلغت 4.3 مليار دولار.
في الفعالية، تحدث تشاو بصراحة عن تجربة السجن، قائلًا إنها كانت مقيدة بشدة ومنحته «الكثير من الوقت للتأمل»، وكشف أنه دخل السجن وفي حسابه 200 دولار فقط، ونُصح بإيداع 50 دولارًا فقط حتى لا يبدو ثريًا. وأعلن أنه لا يخطط للعودة إلى إدارة منصة تداول، وأن نصف وقته سيذهب لمبادرة تعليمية جديدة أطلق عليها «Giggle Academy» تستهدف المجتمعات المحرومة من التعليم.
بعد الإفراج عنه في 27 سبتمبر 2024، عاد تشاو إلى أبوظبي حيث يقيم في فيلا من تسع غرف نوم، يعمل لديه أربعة حراس شخصيين وطاهٍ، ويملك يختًا باسم «دا مون». ووفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نُشر عام 2026 بعد مرافقة صحفي لها له، تُقدَّر ثروته بنحو 114 مليار دولار، ويظل أكبر مساهم في بينانس رغم القيود المفروضة عليه بموجب اتفاق الإقرار بالذنب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر عفوًا رئاسيًا عن تشاو في أكتوبر 2025، بعد أن تقدّم الأخير بطلب العفو. ويأتي العفو في سياق علاقات متشابكة أثارت جدلًا واسعًا: استثمار صندوق MGX الإماراتي بملياري دولار في بينانس جرى تسويته بعملة USD1 المستقرة التابعة لشركة World Liberty Financial المرتبطة بعائلة ترامب، بالتزامن مع سعي الإمارات للحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية. وقد نفت جميع الأطراف وجود أي ارتباط بين هذه الأحداث، بينما وصفها منتقدون في الكونغرس بأنها محاولة لكسب نفوذ سياسي.