حذرت وزارة المالية السعودية من محتالين في العملات المشفرة يستخدمون الشعار الرسمي للمملكة للترويج لعملات رقمية تدعي ارتباطها بمشاريع حكومية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة عرب نيوز، فقد حددت الوزارة شركة مقرها سنغافورة تروج لعملتين رقميتين احتياليتين أُطلق عليهما «كريبتو ريال» و«سمارت ريال»، مدعية أن الهدف النهائي من مشروع العملتين هو تمويل نيوم، المدينة الذكية والوجهة السياحية التي تُبنى حاليًا شمال السعودية.
وأشارت الوزارة في بيان رسمي إلى أن أي استخدام لاسم المملكة أو عملتها الوطنية أو شعارها في العملات المشفرة سيكون عرضة لإجراء قانوني من السلطات، في تحذير واضح للمستثمرين من الانسياق وراء هذه الادعاءات.
وفي تعليق على القضية، قال خبير العملات المشفرة الدكتور أسعد رزق إن العديد من الشركات المحتالة غير منظمة ولا تملك أي أصول، بل إن بعضها ينسخ الورقة البيضاء من مشاريع أخرى. وأضاف: «إنهم يضخمون مشروعهم ويثيرون حوله الضجيج فيرتفع السعر، فيقفز المستثمرون غير الخبراء خوفًا من فوات الفرصة، ما يرفع السعر أكثر، ثم يبيع المالكون ويحققون أرباحًا طائلة».
وشدد رزق على ضرورة أن يبحث المستثمرون بدقة في التقنية والقطاع قبل الاستثمار، وأن يتعرفوا على قواعد بلدانهم وأنظمتها، في وقت تتزايد فيه عمليات الاحتيال التي تستغل أسماء المشاريع الحكومية الكبرى لجذب الضحايا.
وتُعد نيوم من أضخم مشاريع رؤية 2030، وهي مدينة مستقبلية تُبنى على ساحل البحر الأحمر شمال غرب السعودية باستثمارات تقدر بمئات المليارات من الدولارات، ما يجعل اسمها مادة دسمة للمحتالين الذين يستغلون بريق المشاريع الكبرى لجذب المستثمرين.
وتتبنى السعودية موقفًا حذرًا تجاه العملات المشفرة؛ إذ حذرت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) في مناسبات سابقة من مخاطر التعامل بالأصول الرقمية غير المنظمة، مؤكدة أن أي ادعاء بارتباط عملة رقمية بمشاريع حكومية يجب التحقق منه عبر القنوات الرسمية قبل الاستثمار.