أعلن نادي الاتحاد السعودي في 7 نوفمبر 2023 إنهاء العلاقة التعاقدية مع مدربه البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، بعد ستة أشهر فقط من قيادته الفريق للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك على خلفية تدهور النتائج وتوتر علاقته بالنجم الفرنسي كريم بنزيما.

وجاءت الإقالة بعد الخسارة 2-0 أمام القوة الجوية العراقي في دوري أبطال آسيا، وهي الهزيمة الخامسة للفريق في ذلك الموسم. وكشفت تقارير صحفية إسبانية وسعودية عن مشادة حادة وقعت بين المدرب واللاعب بين شوطي تلك المباراة، حيث وجه نونو انتقادات مباشرة لبنزيما قائلا له إنه لاعب عظيم لكنه يبدو كسولا في الضغط على المنافس، ليرد عليه بنزيما: لا تتحدث معي فقط، تحدث مع المجموعة كلها. وأضاف المدرب أن بنزيما قائد الفريق وقدوته وعليه أن يكون مثالا للاعبين.

وكان الفريق قد حقق فوزين فقط في آخر تسع مباريات بمختلف المسابقات رغم التعاقدات الصيفية الضخمة التي شملت بنزيما ونغولو كانتي وفابينيو، وتراجع إلى المركز السادس في الدوري. وذكرت التقارير أن العلاقة بين الطرفين وصلت إلى نقطة اللاعودة، وأن مطالب النجم الفرنسي كان لها وزن حاسم في قرار الإدارة.

وسبق لنونو أن نفى في أغسطس وجود خلاف مع بنزيما واصفا ما نشر بالهراء، لكن التطورات أثبتت عمق الأزمة. وعين النادي مساعده حسن خليفة مدربا مؤقتا، بينما ترددت أنباء عن توجه الإدارة للتعاقد مع مدرب فرنسي لإرضاء بنزيما، وبرز اسم لوران بلان ضمن المرشحين.

أثارت الواقعة جدلا واسعا حول نفوذ النجوم الكبار في الأندية السعودية وقدرتهم على الإطاحة بالمدربين، ورأى مراقبون أنها تعكس تحديات إدارة غرف الملابس التي تضم أسماء عالمية برواتب فلكية، في وقت يسعى فيه الدوري السعودي لتقديم نفسه كوجهة كروية جادة لا مجرد محطة لجمع الأموال.

وبعد رحيل نونو، تعاقب على تدريب الاتحاد عدة مدربين قبل أن يستقر النادي لاحقا على الفرنسي لوران بلان، بينما عاد نونو إسبيريتو سانتو إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لتدريب نوتنغهام فورست. وبقيت واقعة الكسل الأشهر في تاريخ الدوري السعودي مثالا يضرب على صعوبة إدارة النجوم الكبار، وتساءل كثيرون عما إذا كان أي مدرب قادرا على فرض سلطته في غرفة ملابس يقودها لاعب بحجم بنزيما ونفوذه.