اتهم لاعب الأهلي السابق عبد الرحيم الجيزاوي النجم الفرنسي كريم بنزيما بممارسة التعالي على زملائه داخل غرف ملابس نادي الاتحاد، في تصريحات نارية أعادت فتح ملف رحيل المهاجم الفرنسي نحو الهلال من زاوية جديدة.
وأشار الجيزاوي إلى أن أجواءً مشحونة سادت داخل الفريق خلال الفترة الأخيرة من وجود بنزيما، بسبب غياب التقدير المتبادل وشعور اللاعبين بفجوة طبقية في التعامل من جانب النجم الفرنسي.
وأضاف أن هذا السلوك كان أحد الأسباب الجوهرية التي أدت إلى رحيل بنزيما عن العميد، معتبراً أن أي نادٍ مهما كان حجم نجمه لا يمكن أن ينجح في ظل انقسام داخلي وشعور اللاعبين بعدم المساواة.
وأكد الجيزاوي أن رحيل بنزيما كان ضرورياً لاستقرار الفريق وعودة الانسجام إلى غرفة الملابس، وأن المصلحة الجماعية تتقدم دائماً على أي اسم مهما علا شأنه.
وأثارت تصريحات الجيزاوي جدلاً واسعاً بين جماهير الاتحاد والهلال، فبينما رأى مشجعو العميد أنها تكشف حقيقة ما كان يجري خلف الكواليس طوال الفترة الماضية.
اعتبرها أنصار بنزيما محاولة مكشوفة للتشويه والتقليل من قيمة النجم الفرنسي بعد رحيله، مؤكدين أن مثل هذه الاتهامات عادة ما تظهر بعد رحيل النجوم الكبار.
ويرى مراقبون أن ظاهرة نفوذ النجوم الكبار داخل غرف الملابس ليست جديدة على كرة القدم العالمية، وأن التوازن بين احترام النجم والحفاظ على روح الجماعة من أصعب مهام الإدارات الرياضية.
ويبقى ملف علاقة بنزيما بزملائه السابقين في الاتحاد مادة خصبة للجدل في الوسط الرياضي، خاصة مع اقتراب المواجهات المباشرة بينه وبين فريقه السابق بقميص الهلال.
ويُعد عبد الرحيم الجيزاوي من الأسماء المعروفة في الكرة السعودية، إذ مثل الأهلي لسنوات وقدم مستويات مميزة جعلته من اللاعبين المحبوبين لدى الجماهير.
وتمنح خبرته الطويلة في الملاعب السعودية تصريحاته وزناً خاصاً، إذ يتحدث من موقع المطلع على خبايا غرف الملابس وأجوائها.
ويرى محللون أن ظاهرة النجوم الكبار المهيمنين على غرف الملابس ليست حكراً على الدوري السعودي، بل هي ظاهرة عالمية عرفتها كبرى الأندية الأوروبية.
ويشير هؤلاء إلى أن الإدارات الناجحة هي التي تنجح في احتواء نجومها دون السماح لهم بتجاوز الخطوط الحمراء التي تهدد روح الجماعة.
كما يؤكد مختصون في الإدارة الرياضية أن المدرب الذي يفقد غرفة الملابس يفقد كل شيء، وأن استعادة الانضباط تبدأ دائماً من احترام الجميع دون استثناء.
وبينما يستمر الجدل حول تصريحات الجيزاوي، يبقى الدرس الأهم هو أن كرة القدم لعبة جماعية، وأن أي نجم مهما علا شأنه لا يمكن أن ينجح وحده.
وتؤكد الواقعة أن كرة القدم لعبة جماعية قبل أن تكون استعراضاً فردياً.
ويرى مدربون أن إدارة النجوم فن لا يقل أهمية عن التدريب نفسه.
كما أن احترام غرفة الملابس أساس أي نجاح جماعي.
وبينما تُطوى الصفحة، يبقى الدرس حاضراً للجميع.