وجد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو نفسه مجددًا في قلب عاصفة إعلامية، هذه المرة مع منتخب بلاده، بعد خلاف علني مع المدرب خورخي جيسوس خلال فترة التوقف الدولي في أكتوبر 2026، انتهى بمغادرة اللاعب لمعسكر المنتخب وإصداره بيانًا مطولًا تجاوز 1740 كلمة شرح فيه روايته للأحداث.
وتعود جذور الأزمة إلى ما وصفه رونالدو بأنه إخلال بـ"استراتيجية إدارة الدقائق" المتفق عليها مع المدرب البالغ 72 عامًا، إذ اتهم جيسوس بعدم الوفاء بوعده بإشراكه من مقاعد البدلاء في مباراة النرويج، وبعدم تقديم التوضيح العلني الذي كان قد وعده به بشأن استبعاده. وبحسب التقارير، تصاعد التوتر عندما رفض جيسوس قراءة بيان من ثماني نقاط أعده رونالدو كان يفترض أن يلقيه المدرب دفاعًا عنه، ما دفع النجم البرتغالي إلى مغادرة المعسكر.
وفي بيانه المطول، أكد رونالدو أنه يتحمل مسؤولية قرار المغادرة، وقدم اعتذاره لزملائه في المنتخب وللجماهير، معلنًا استعداده لقبول أي عواقب تأديبية، ومجددًا في الوقت نفسه رغبته في تمثيل البرتغال مستقبلًا. من جانبه، اكتفى جيسوس بالقول إنه قرأ بيان اللاعب وسيواصل عمله اليومي مع الاتحاد البرتغالي، رافضًا الدخول في سجال علني.
وعاد رونالدو سريعًا إلى الرياض، حيث استأنف تدريباته مع النصر في الخامس من أكتوبر، وأكد المدرب أنجي بوستيكوغلو أن اللاعب "في حالة بدنية وذهنية ممتازة" وجاهز لمواجهة الدرعية في الدوري. ورفض بوستيكوغلو التعليق على الأزمة مع المنتخب، قائلًا إنه "سبق له تدريب منتخبات وطنية وكان يكره تعليق مدربي الأندية على شؤون المنتخبات".
وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس، إذ يحتل النصر المركز الثالث في الدوري السعودي برصيد 16 نقطة من سبع مباريات، متأخرًا بنقطتين عن المتصدر الهلال. كما أنها تفتح مجددًا النقاش حول مستقبل رونالدو الدولي وهو في الحادية والأربعين من عمره، ومدى قدرته على الجمع بين طموحاته مع المنتخب والتزاماته مع ناديه السعودي.