أثار رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية تركي آل الشيخ عاصفة إعلامية عالمية، بعدما أطلق تصريحات مثيرة للجدل حول النجمة البريطانية دوا ليبا خلال المؤتمر الصحفي الترويجي لنزال الوزن الثقيل المرتقب بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا، المقرر في 11 ديسمبر.
وقال آل الشيخ، الذي يشارك في تأسيس "زوفا بوكسينغ"، خلال المؤتمر الذي عقد في لندن في 30 سبتمبر: "أعرف أن دوا ليبا لن تغني في الملعب لأنها لا تحب الملاكمة، وربما لا تحبني أنا أيضًا... أعتقد أن عندها شيء مع العرب. وكما تعلمون، هذا دمي ولا أستطيع تغييره". وانتشر مقطع تصريحاته على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثيرة موجة من السخرية والانتقادات.
وتعود خلفية القصة إلى مايو الماضي، عندما أفادت "بي بي سي سبورت" بأن دوا ليبا رفضت دعوة للغناء في النزال. وكان آل الشيخ قد ألمح سابقًا إلى أن مشاركتها كانت شرطًا لإقامة النزال في لندن، دون أن يتضح مدى جدية ذلك الطرح. ولم تصدر المغنية حتى الآن أي بيان رسمي حول أسباب رفضها، ما يجعل ادعاءات آل الشيخ مجرد تكهنات شخصية لا تستند إلى أي دليل.
ويرى كثير من المعلقين أن الادعاء يفتقر إلى المنطق، إذ تشتهر دوا ليبا، المولودة في لندن لأبوين من ألبان كوسوفو هاجرا كلاجئين في التسعينيات، بمواقفها الإنسانية وتعاطفها مع القضايا العربية، فقد دعت علنًا إلى وقف إنساني لإطلاق النار في غزة، ووقعت رسالة مفتوحة تطالب بالتهدئة ووقف التصعيد وإطلاق سراح الرهائن، كما أعربت عن تعاطفها مع الضحايا المدنيين الفلسطينيين.
وأثارت التصريحات جدلًا حول أسلوب آل الشيخ في التعامل مع الرفض، إذ اعتبرها منتقدون دليلًا على عدم احترافية في تقبل "اللا"، بينما رأى آخرون أنها مجرد مزحة خرجت عن سياقها. وتبقى الحقيقة المؤكدة أن منظمي النزال الضخم لم يفقدوا البدائل، وأن الجدل الإعلامي المحيط بالتصريحات قد يطغى على الترويج للنزال نفسه الذي يعد من أكبر نزالات الملاكمة في التاريخ الحديث.