أثار تركي آل الشيخ جدلاً واسعاً بعدما قال في مؤتمر نزال أنتوني جوشوا وتايسون فيوري إن دوا ليبا رفضت الغناء في الحدث، ملمحاً إلى أن لديها «مشكلة مع العرب»، قبل أن يؤكد حبه لبريطانيا التي يعتبرها «وطنه الثاني».
وأوضح رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية، خلال شرحه لكيفية إتمام النزال، أن دوا ليبا رُشحت للغناء في الحدث لكنها رفضت، قائلاً: «سأكون صادقاً اليوم... أعلم أن لندن لم تمنحني الملعب حتى الثانية صباحاً، وأعلم أن دوا ليبا لن تغني في الملعب لأنها لا تحب الملاكمة، وربما لا تحبني».
وحين قاطعه أحد الحاضرين، أضاف آل الشيخ: «لا، أعتقد أن لديها مشكلة مع العرب... وهذا دمي، لا أستطيع تغييره»، في تصريحات أثارت موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بين من رأى فيها تعبيراً عن خيبة أمل مشروعة، ومن اعتبرها تصعيداً غير مبرر ضد الفنانة العالمية.
وقبل أن يجلس فيوري وجوشوا على طاولة المؤتمر، كان السرد المهيمن يدور حول الخلافات المريرة مع إيدي هيرن بشأن مكان إقامة النزال ودور دانا وايت في الترويج له. واغتنم آل الشيخ الفرصة للحديث عن القضايا التي تصدرت العناوين لأسابيع، مؤكداً أنه في أعماق قلبه طالما أحب شعب بريطانيا، التي يعتبرها «وطنه الثاني».
ومن المقرر إقامة النزال في 11 ديسمبر على ملعب برينسيباليتي في كارديف بويلز، بدلاً من ملعب ويمبلي الذي كان مطروحاً سابقاً، وذلك لتسوية توقيت يناسب المشاهدين في أميركا. وكشف آل الشيخ أن إقامة النزال في بريطانيا تنطوي على مخاطرة خسارة تصل إلى 70 مليون دولار.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من دوا ليبا أو فريقها على تصريحات آل الشيخ، فيما يترقب الوسط الفني ما إذا كانت القضية ستتطور إلى سجال علني جديد.
ويوصف نزال جوشوا-فيوري بـ«معركة بريطانيا»، وكان حلماً تأجل عشر سنوات قبل أن ينجح آل الشيخ في إتمامه أخيراً، ومن المقرر إقامته في 11 ديسمبر على ملعب برينسيباليتي في كارديف بويلز، وسط توقعات بتحطيم أرقام المشاهدة.
وتعد دوا ليبا من أكبر نجمات البوب في العالم، وأي إشارة إلى موقف سياسي لها تتحول سريعاً إلى مادة إعلامية عالمية، خصوصاً في ظل الحساسية المرتفعة في المنطقة تجاه مواقف المشاهير العالميين.
وانقسمت الآراء حول تصريحات آل الشيخ بين من رأى فيها صراحته المعتادة و«دمه الحامي»، ومن اعتبر إقحام اسم الفنانة في مؤتمر رياضي تصرفاً غير موفق قد يجر عليه انتقادات إعلامية غربية هو في غنى عنها قبيل النزال الأهم.
وكان النزال المرتقب حلماً راود عشاق الملاكمة عشر سنوات كاملة، قبل أن ينجح آل الشيخ في جمع الغريمين أخيراً على طاولة واحدة، وسط خلافات معلنة بين المروجين إيدي هيرن ودانا وايت حول مكان النزال ودور كل طرف في الترويج له. ولم يصدر أي تعليق من دوا ليبا أو ممثليها على التصريحات، وهو صمت اعتبره مراقبون الخيار الأذكى لتفادي الانجرار إلى سجال إعلامي. في المقابل، واصلت الصحافة البريطانية تغطية المؤتمر بتركيز على تصريحات آل الشيخ الصحية، التي كشفت عن معركة مرضية يخوضها بعيداً عن الأضواء.
وتأتي تصريحات آل الشيخ في وقت يستعد فيه لإطلاق النسخة الجديدة من موسم الرياض، وسط جدول مزدحم بالفعاليات الرياضية والفنية الكبرى. ورغم الجدل الذي أثارته كلماته عن دوا ليبا، إلا أن الأنظار سرعان ما عادت إلى الحدث الرئيسي: النزال الذي طال انتظاره بين عملاقي الملاكمة البريطانية، والذي يُتوقع أن يكون من أكثر الأحداث الرياضية مشاهدة هذا العام.