أثار موسم الرياض 2024 جدلاً بعد تداول صور زُعم أنها من فعالياته، بينها «رقص حول مجسم للكعبة» و«طواف عارضات أزياء حول تماثيل». وأثبتت منصات تدقيق المعلومات أن الصورة الأولى من شاشات عرض موسم 2023 ولا علاقة لها بالكعبة، والثانية معدّلة ببرامج تحرير الصور، والثالثة للمغنية أليانا من حفل في نيويورك. وجاء الجدل عقب عرض المصمم إيلي صعب «1001 موسم» بحضور نجوم عالميين، فيما أعلن تركي آل الشيخ وصول عدد الزوار إلى 6 ملايين.

وبدأت العاصفة مع عرض الأزياء الضخم الذي أقامه المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب في الرياض بعنوان «1001 موسم»، احتفالاً بمرور 1001 موسم على عروض أزيائه. وحضر العرض نخبة من نجوم العالم، بينهم سيلين ديون وجينيفر لوبيز وهالي بيري، إلى جانب نجوم عرب مثل يسرا وعمرو دياب، وشاركت المغنية كاميلا كابيلو بالغناء خلال العرض، في واحد من أبرز فعاليات الموسم.

ومع انتشار صور العرض، تداول مستخدمون ثلاث صور قيل إنها من فعاليات موسم الرياض، أثارت غضباً واسعاً. لكن تحقيقات منصات تدقيق المعلومات أثبتت زيف الادعاءات: الصورة الأولى التي زُعم أنها تُظهر رقصاً حول مجسم للكعبة تعود في الحقيقة إلى شاشات عرض معلقة في حفل ملاكمة أُقيم ضمن موسم الرياض 2023 ولا علاقة لها بالكعبة المشرفة، والثانية التي تُظهر عارضات أزياء حول تماثيل معدّلة ببرامج تحرير الصور، والثالثة للمغنية التشيلية من أصل فلسطيني أليانا مأخوذة من حفل أقيم في نيويورك.

وأصدرت هيئة مكافحة الشائعات السعودية توضيحاً أكدت فيه أن ما تم تداوله غير صحيح، موضحة أن ما ظهر في الفيديو المتداول كان هيكلاً مرآوياً عُولج رقمياً لإضافة تأثيرات بصرية، وأن التصميم مستوحى من مكعبات معمارية عالمية، وهو مجرد عنصر ديكوري ضمن العرض لا علاقة له بالرموز الدينية، مع التأكيد على حرص القائمين على الموسم على احترام المقدسات.

ورغم موجة الادعاءات المفبركة، واصل الموسم تحقيق أرقام قياسية، إذ أعلن رئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ وصول عدد زوار موسم الرياض 2024 إلى 6 ملايين زائر، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من تجاوز حاجز الـ4 ملايين، مدفوعاً بالإقبال الكبير خلال إجازة نهاية الفصل الدراسي الأول على مناطق مثل بوليفارد سيتي وبوليفارد وورلد وحديقة السويدي.

وتعكس الواقعة التحدي المتنامي الذي تواجهه الفعاليات الكبرى في عصر التضليل الرقمي، حيث تُجتزأ الصور من سياقها أو تُفبرك بالكامل لخدمة أجندات مختلفة. ويرى مراقبون أن سرعة منصات التدقيق في تفنيد الادعاءات هذه المرة حدّت من انتشارها، لكن الجدل كشف مجدداً عن حساسية أي محتوى يمس الرموز الدينية في الوعي العربي والإسلامي.