فرضت وزارة التجارة السعودية غرامات مالية بلغت 160 ألف ريال على أربعة من مشاهير منصات التواصل الاجتماعي، بينهم ليلى اسكندر وحبيب الحبيب وأحمد السالم، لنشرهم إعلانات مخالفة عن نشاط الفوركس المحظور عبر تطبيق سناب شات.
وبحسب بيان الوزارة، تضمنت الإعلانات المخالفة تضليلاً وخداعاً للمستهلكين، إذ روّج المشاهير الأربعة لنشاط تداول العملات الأجنبية المعروف بالفوركس رغم حظره نظاماً، مستغلين ثقة متابعيهم ومكانتهم الجماهيرية لتحقيق مكاسب مادية.
وشملت العقوبات المفروضة على المخالفين الإنذار الرسمي والغرامة المالية، إضافة إلى نشر قرار المخالفة علناً بأسمائهم، في خطوة تهدف إلى الردع العام وتحذير كل من يفكر في استغلال شهرته للترويج لأنشطة محظورة أو مضللة.
وأكدت الوزارة أن الإعلان عن المخالفين بالاسم يأتي في إطار سياسة الشفافية، ولتكون العقوبة عبرة لغيرهم من المؤثرين الذين يتعاملون مع الإعلانات باستخفاف.
وتأتي هذه العقوبات في إطار حملة أوسع وأشمل تشنها وزارة التجارة لضبط سوق الإعلانات عبر المؤثرين والمشاهير، خاصة في المجالات المالية والاستثمارية الحساسة.
وشهدت السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في عمليات الاحتيال المرتبطة بالتداول الوهمي، حيث يقع ضحيتها مواطنون وثقوا بإعلانات مشاهير يروجون لأرباح خيالية غير واقعية.
وتؤكد الوزارة من خلال هذه القرارات أن الشهرة الرقمية لا تمنح صاحبها أي حصانة من المساءلة القانونية، وأن حماية المستهلك أولوية قصوى لا تقبل المساومة أو التهاون.
ويرى مختصون أن تشديد الرقابة على إعلانات المؤثرين خطوة ضرورية ومتأخرة، مطالبين في الوقت نفسه بتوعية الجمهور بخطورة الانسياق وراء الوعود الاستثمارية التي يروج لها المشاهير.
ويُعد نشاط الفوركس من الأنشطة المالية عالية المخاطر، وقد حذرت منه الجهات الرقابية في معظم دول العالم، نظراً لارتباطه الوثيق بعمليات الاحتيال وخسارة المدخرات.
وتشير تقديرات مختصين إلى أن غالبية المتداولين الأفراد في هذا السوق يخسرون أموالهم، وأن الوعود بالأرباح الخيالية التي يروج لها البعض ليست سوى طُعم لاصطياد الضحايا.
ويرى خبراء ماليون أن استغلال المشاهير لثقتهم لدى الجمهور في الترويج لمثل هذه الأنشطة يُعد خيانة لهذه الثقة، ويستوجب أشد العقوبات.
كما يؤكد هؤلاء أن على المتابعين توخي الحذر الشديد من أي إعلان استثماري يروج له مشهور، وأن يستشيروا الجهات الرسمية قبل الإقدام على أي خطوة.
وتعمل وزارة التجارة بالتنسيق مع الجهات الرقابية المالية على رصد مثل هذه الإعلانات المخالفة، وتتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.
ويرى مراقبون أن هذه العقوبات ستكون بداية لحملة أوسع لتنظيف سوق الإعلانات الرقمية من الممارسات المضللة التي تهدد مدخرات المواطنين.
وتواصل وزارة التجارة حملاتها الرقابية على سوق الإعلانات الرقمية، في إطار حماية المستهلك.
ويرى مختصون أن تشديد العقوبات خطوة ضرورية لردع المخالفين.
كما يدعو هؤلاء الجمهور إلى الإبلاغ عن أي إعلانات مشبوهة.
وبينما تستمر الحملات، يبقى الوعي الاستهلاكي خط الدفاع الأول.
وتؤكد الجهات الرقابية استمرار حملاتها لحماية المستهلكين.
ويرى مختصون أن الردع هو السبيل الأمثل لضبط السوق.
وبينما تتواصل الجهود، يبقى التعاون المجتمعي عاملاً حاسماً.