كشف أسطورة الروك البريطاني رود ستيوارت في نوفمبر 2022 أنه رفض عرضاً تجاوز مليون دولار للغناء في قطر خلال كأس العالم، قائلاً لصحيفة "صنداي تايمز": "الأمر ليس صحيحاً أن أذهب"، ليُتوَّج موقفاً أخلاقياً كرره لاحقاً برفض عرض سعودي أكبر.

وقال المغني البالغ 77 عاماً: "عُرض عليّ الكثير من المال، أكثر من مليون دولار، للعزف هناك قبل 15 شهراً. رفضته... الأمر ليس صحيحاً أن أذهب. والإيرانيون يجب أن يُستبعدوا أيضاً لتزويدهم الأسلحة". وأوضح أن "احترام حقوق الإنسان بشكل عام" هو ما قاده إلى القرار، في إشارة إلى سجل قطر في قضايا العمال المهاجرين وقوانين تجريم المثلية.

جاء إعلان ستيوارت قبل أيام من انطلاق البطولة، وبعد أيام من نفي دوا ليبا مشاركتها في حفل الافتتاح، لينضم إلى قائمة النجوم الذين قاطعوا احتفالات الدوحة لأسباب أخلاقية، في مقابل نجوم آخرين قبلوا الغناء. ولم يكن الموقف عابراً؛ إذ كشف ستيوارت لاحقاً أنه رفض أيضاً عرضاً سعودياً ضخماً، وُصف بأنه ربما الأكبر في مسيرته، بسبب قمع النساء ومجتمع المثليين والصحافة في المملكة، قائلاً لصحيفة "ديلي ميرور": "أنا ممتن لأن لديّ خيار عدم الغناء هناك... أريد أن يسلّط خياري الضوء على الظلم ويشعل تغييراً إيجابياً". ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب منه قوله إنه "كان مصمماً على فعل الصواب" وأن "بعض الأشياء أهم" من المال.

وبهذين الرفضين، رسّخ ستيوارت، الحائز على لقب فارس من الملكة إليزابيث الثانية عام 2016، صورة الفنان الذي يضع بوصلته الأخلاقية فوق الشيكات الضخمة، في وقت انقسم فيه الوسط الفني العالمي بين مقاطعة الدوحة والغناء على مسارحها.