في 13 نوفمبر 2022، وقبل أسبوع واحد من انطلاق مونديال قطر، حسمت النجمة البريطانية دوا ليبا الجدل المحتدم حول مشاركتها في حفل الافتتاح ببيان مقتضب نشرته عبر خاصية "ستوري" على إنستغرام أمام 87 مليون متابع: لن تُغنّي في الدوحة، ولم تتفاوض أبداً على ذلك، ولن تزور قطر قبل أن تفي بتعهداتها الحقوقية.
كتبت صاحبة أغنية "Levitating": "هناك حالياً الكثير من التكهنات بأنني سأحيي حفل افتتاح كأس العالم في قطر. لن أؤدي، ولم أشارك أبداً في أي مفاوضات للأداء. سأشجع إنجلترا من بعيد، وأتطلع لزيارة قطر عندما تفي بجميع تعهدات حقوق الإنسان التي قطعتها عندما فازت بحق استضافة كأس العالم. حب واحد، دوا".
جاء البيان رداً على شائعات واسعة ربطت اسمها بحفل الافتتاح إلى جانب جونغ كوك من فرقة BTS الكورية، الذي أكّد مشاركته لاحقاً. ولم تكتفِ ليبا بالنفي؛ إذ قالت في مقابلة لاحقة مع مجلة "Variety" إن "كأس العالم فرصة فريدة حقاً لمحاسبة قطر"، متسائلة: "لقد قطعوا تعهدات بشأن حقوق الإنسان عندما وقّعوا صفقة كأس العالم لم تُستوفَ بشكل مُرضٍ في حقوق العمال المهاجرين وحقوق المرأة وحقوق المثليين وحرية التعبير؛ فما الرسالة التي نبعثها إذا كانت هذه التعهدات لا تعني شيئاً؟". وأضافت: "لم يعجبني أن أكون ضمن تكهنات بأداء شيء يتعارض حقاً مع معتقداتي".
ووُضع موقف ليبا في سياق انتقادات واسعة وُجهت لقطر بشأن وفيات العمال المهاجرين في مشاريع المونديال وتجريم المثلية الجنسية في البلاد. وبينما اختار نجوم آخرون الغناء في الدوحة، تحوّل رفض المغنية البالغة 27 عاماً، صاحبة القاعدة الجماهيرية الواسعة في مجتمع المثليين، إلى أحد أبرز المواقف الفنية الأخلاقية المرتبطة بالبطولة، ورسالة بأن بريق المونديال لم يكن كافياً لإسكات الأصوات المطالبة بالمحاسبة.