تواجه مجموعة «إيه آي إكس» الاستثمارية التي تتخذ من دبي مقرًا لها دعاوى قضائية بملايين الدولارات من مستثمرين يترقبون استرداد أموالهم، بعدما سوّقت منتجات شبيهة بالسندات بعوائد سنوية تبلغ 12% و16% واستثمارات عقارية بعائد ثابت معلن 14.4% ومنتجات مرتبطة بالعملات المشفرة، في واحدة من أبرز الفضائح الاستثمارية التي هزت الإمارة عام 2026.
وامتدت الهياكل القانونية لبعض هذه الاستثمارات بين الإمارات وأيرلندا وجزر كايمان وسويسرا والمملكة المتحدة، ما أثار تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن الإشراف عليها وحماية أموال المستثمرين. وأوضحت المعلومات المنشورة أن أحد كيانات المجموعة يحمل ترخيصًا إماراتيًا يقتصر على تقديم المشورة الاستثمارية وإحالة العملاء، بينما تُصدر منتجات أخرى عبر شركات خارجية لا تخضع للرقابة المالية الإماراتية.
وفي 14 سبتمبر 2026، حذرت سلطة النقد في جزر كايمان من شركة «إيه آي إكس سيكيور» التابعة للمجموعة، مؤكدة أنها لم تحصل على ترخيص منها ولم تخضع في أي وقت لرقابتها لمزاولة أنشطة الاستثمار في الأوراق المالية، ودعت الجمهور إلى توخي الحذر عند التعامل معها. كما كشفت التقارير أن المجموعة سبق أن دفعت غرامة لجهة رقابية قطرية عام 2024 عقب تحقيق خلص إلى نشر ادعاءات غير صحيحة ومعلومات مضللة على موقعها الإلكتروني.
وعززت المجموعة حضورها التسويقي عبر رعاية رياضية واسعة شملت سائق سباقات الفورمولا 1 الفرنسي بيير غاسلي، إلى جانب امتلاك أصول في فريق «إيه آي إكس ريسينغ» المشارك في بطولتي الفورمولا 2 والفورمولا 3، قبل بيع بعض أصول الفريق خلال سبتمبر. كما شغلت المجموعة مكاتب موزعة على ثلاثة طوابق في برج خليفة، بينها الطابق 144، مستفيدة من الموقع البارز والرعاية الرياضية في تعزيز حضورها واستقطاب المستثمرين.
ولم تقدم إدارة الإعلام في دبي تعليقًا على القضية، فيما أكدت هيئة أسواق المال الإماراتية استمرار مسؤولياتها الرقابية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المستثمرين والحفاظ على نزاهة السوق. وأعادت القضية تسليط الضوء على التحديات الرقابية التي تواجه دبي في مساعيها لترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا لإدارة الثروات، خصوصًا مع تزايد الاستثمارات العابرة للحدود والمنتجات المالية مرتفعة العوائد، واستحضرت الأزمة انهيار مجموعة «أبراج» للاستثمار الخاص عام 2018 الذي أثار تساؤلات مماثلة حول إدارة أموال المستثمرين والرقابة المالية.