تواجه مجموعة استثمارية تتخذ من برج خليفة في دبي مقراً لها دعاوى قضائية بالملايين بعد تحذيرات رقابية دولية من منتجاتها ذات العوائد المرتفعة، في قضية أعادت إلى الأذهان انهيار مجموعة أبراج عام 2018.

وبحسب تقارير صحفية، سوّقت المجموعة، التي تعمل تحت اسم «إيه آي إكس»، منتجات شبيهة بالسندات بعوائد سنوية تبلغ 12 في المئة و16 في المئة، إلى جانب استثمارات عقارية بعائد سنوي ثابت معلن قدره 14.4 في المئة، فضلاً عن منتجات مرتبطة بالعملات المشفرة.

وامتدت الهياكل القانونية لبعض هذه الاستثمارات بين الإمارات وأيرلندا وجزر كايمان وسويسرا والمملكة المتحدة، ما أثار تساؤلات بشأن الجهات المسؤولة عن الإشراف عليها وحماية أموال المستثمرين. وأوضحت المعلومات المنشورة أن أحد كيانات المجموعة يحمل ترخيصاً إماراتياً يقتصر على تقديم المشورة الاستثمارية وإحالة العملاء، بينما تُصدر منتجات أخرى عبر شركات خارجية لا تخضع للرقابة المالية الإماراتية.

وفي 14 سبتمبر حذرت سلطة النقد في جزر كايمان من شركة «إيه آي إكس سيكيور» التابعة للمجموعة، مؤكدة أنها لم تحصل على ترخيص منها ولم تخضع في أي وقت لرقابتها لمزاولة أنشطة الاستثمار في الأوراق المالية، ودعت الجمهور إلى توخي الحذر عند التعامل معها. كما كشفت التقارير أن المجموعة سبق أن دفعت غرامة لجهة رقابية قطرية عام 2024 عقب تحقيق خلص إلى نشر ادعاءات غير صحيحة ومعلومات مضللة على موقعها الإلكتروني.

وعززت المجموعة حضورها التسويقي من خلال حملات إعلانية واسعة ورعاية رياضية، شملت سائق سباقات الفورمولا 1 الفرنسي بيير غاسلي، إلى جانب امتلاك أصول في فريق «إيه آي إكس ريسينغ» المشارك في بطولتي الفورمولا 2 والفورمولا 3، قبل بيع بعض أصول الفريق خلال سبتمبر. كما شغلت المجموعة مكاتب موزعة على ثلاثة طوابق في برج خليفة، بينها الطابق 144، مستفيدة من الموقع البارز في استقطاب المستثمرين.

ولم تقدم إدارة الإعلام في دبي تعليقاً على القضية، فيما أكدت هيئة أسواق المال الإماراتية استمرار مسؤولياتها الرقابية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المستثمرين والحفاظ على نزاهة السوق.

وأعادت القضية تسليط الضوء على التحديات الرقابية التي تواجه دبي في مساعيها لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لإدارة الثروات، خصوصاً مع تزايد الاستثمارات العابرة للحدود والمنتجات المالية مرتفعة العوائد، وتستحضر الأزمة انهيار مجموعة أبراج للاستثمار الخاص عام 2018 الذي أثار تساؤلات مماثلة بشأن إدارة أموال المستثمرين والرقابة المالية.