صدر حكم قضائي نهائي عام 2025 بإلزام خلدون الطبري، الرئيس التنفيذي السابق لشركة دريك آند سكل إنترناشيونال، بدفع نحو 152 مليون درهم للشركة تعويضاً عن الأضرار، في ختام واحدة من أطول القضايا المالية في سوق دبي.
وكان الطبري، رجل الأعمال الأردني المولود في القدس عام 1950، قد قاد شركة دريك آند سكل إنترناشيونال، وهي شركة مقاولات مقرها دبي تعمل في الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية، من عام 1998 إلى عام 2016، قبل أن يغادرها وسط خلافات مع الإدارة الجديدة.
وبعد مغادرته، رفعت الشركة 15 شكوى جزائية ضده لدى نيابة الأموال العامة في أبوظبي، شملت تهم الاستيلاء على أموال شركة مساهمة عامة، وتبديد الأموال، والتربح وسوء الإدارة، وغيرها من الجرائم المالية المرتكبة خلال توليه مهام الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة.
وفي يناير 2020 أوقفته السلطات الأردنية في مطار الملكة علياء خلال مغادرته إلى بريطانيا، تنفيذاً لنشرة حمراء صادرة عن الإنتربول، قبل أن تُخلي سبيله بكفالة مع التحفظ على جواز سفره ومنعه من السفر. كما رفعت الشركة دعاوى ضده وضد ابنته زينة الطبري في الأردن، وطالبت بتعويضات تجاوزت مليار درهم.
من جانبه، نفى الطبري الاتهامات جملة وتفصيلاً، وقال في بيان صحفي إنه يرفض «بأشد العبارات» أي ادعاء بأنه أو ابنته مدينان للشركة بأي مبالغ، وأي ادعاء بأن الإدارة السابقة كانت مذنبة بأي مخالفة أو إهمال، معتبراً أن الشركة لم تمنحه فرصة للرد على تحقيقها الداخلي.
وسجلت دريك آند سكل خسائر متراكمة بلغت 5.1 مليار درهم بنهاية 2018، أي خمسة أضعاف رأسمالها، وعُلّق تداول أسهمها في سوق دبي المالي منذ نوفمبر 2018، وواجهت عمليات تصفية في الهند وعُمان.
ويعد الحكم النهائي بإلزام الطبري بدفع 152 مليون درهم محطة مفصلية في تاريخ التقاضي المالي الإماراتي، ورسالة بأن المساءلة قد تطال كبار التنفيذيين حتى بعد سنوات من مغادرتهم مناصبهم، كما يفتح الباب أمام الشركة لاسترداد جزء من خسائرها التاريخية.