نشرت رائدة الأعمال العراقية-الأمريكية هدى قطان، مؤسسة علامة التجميل العالمية «هدى بيوتي» التي تتخذ من دبي مقرًا لها، في يوليو 2025 فيديو على حسابها الشخصي في تيك توك قالت فيه إن «إسرائيل كانت وراء الحرب العالمية الأولى والثانية و11 سبتمبر و7 أكتوبر»، واتهمت إسرائيل أيضًا بحماية المتحرشين بالأطفال، وفق ما وثّقته تقارير صحفية متعددة.

أزالت منصة تيك توك الفيديو في 29 يوليو بدعوى انتهاكه سياسات خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، فيما وصفه جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، بأنه «غير مسؤول وخطير» ويكرر «بعضًا من أقدم وأخبث الصور النمطية المعادية للسامية». كما انتقدته اللجنة اليهودية الأمريكية ووصفته بأنه «كراهية عمرها قرون أُعيد تغليفها وبثها لملايين المتابعين».

ردّت قطان في فيديو لاحق في 9 أغسطس نفت فيه معاداة السامية، قائلة إنها «لن تتسامح أبدًا مع أي كراهية من أي نوع»، وإن كلامها أُخرج من سياقه ضمن «حملة تشهير» تهدف لإسكات انتقادها لسياسات إسرائيل في غزة، مشيرة إلى أنها كانت مستعدة «للمخاطرة بعملها بالكامل» للتحدث عن الأزمة الإنسانية في القطاع.

على الصعيد التجاري، كان الثمن باهظًا: أصدرت سيفورا، التابعة لمجموعة LVMH، بيانًا أكدت فيه أن «الترويج للكراهية أو المضايقة أو المعلومات المضللة لا يتوافق مع قيمنا»، وأعلنت مراجعة داخلية للعلاقة مع العلامة، وأسقطت قطان كخطوة أولى من حملتها الترويجية الأمريكية لخريف 2025. وأظهرت البيانات تراجع مبيعات ثمانية من أكثر عشرة منتجات مبيعًا لهدى بيوتي على موقع سيفورا الأمريكي خلال الأسبوع الأول من أغسطس 2025.

ولم تكن هذه أول عاصفة تواجهها قطان: ففي يونيو 2026 نشرت المؤثرة الإيرانية إلناز غلرخ فيديو وهي تحطم منتجات هدى بيوتي داعية الإيرانيين لمقاطعتها، متهمة إياها بعدم دعم الشعب الإيراني. وتُعد هدى بيوتي، التي انطلقت عام 2013 من خط رموش مستعارة، من أكبر علامات التجميل في المنطقة، وقد ظهرت قطان في قائمة BBC لأكثر 100 امرأة تأثيرًا عام 2023 وقائمة فوربس لأقوى النساء في الأعمال عام 2024.