شهد الموسم الثالث من برنامج دبي بلينغ (دبي بلينغ) على منصة نتفليكس واحداً من أعنف خلافاته على الإطلاق، وذلك بين النجم إبراهيم الصمدي (إبراهيم الصمدي) ودي جي بليس (دي جي بليس)، واسمه الحقيقي مروان العوضي. ووصل الخلاف بين النجمين إلى حد الاشتباك المباشر الذي أسفر عن إصابة الصمدي، في مشاهد صادمة تجاوزت كل ما شهده البرنامج في مواسمه السابقة.
وبحسب أحداث الموسم، فإن جذور الخلاف تعود إلى قيام الصمدي بالكشف عن خبر حمل زوجة بليس، دانيا محمد، دون الحصول على إذنها المسبق، وهو التصرف الذي اعتبره بليس انتهاكاً صارخاً لخصوصية عائلته وتجاوزاً لخط أحمر لا يمكن التسامح معه. وتطورت المواجهة الكلامية بسرعة إلى شجار عنيف تبادل فيه الطرفان الضربات، لينتهي بإصابة إبراهيم الصمدي (إبراهيم الصمدي) إصابة استدعت التدخل الطبي.
وانقسم الجمهور إزاء هذه الأحداث بين فريقين، فبينما رأى البعض أن هذه الدراما العنيفة هي جوهر متعة تلفزيون الواقع وأن المشاجرات ترفع من حماس المشاهدة، اتهم فريق آخر صناع البرنامج بافتعال الخلافات وتضخيمها لتحقيق نسب مشاهدة أعلى، معتبرين أن ما جرى تجاوز حدود الترفيه المقبول.
من جانبها، كشفت دانيا محمد، زوجة دي جي بليس (دي جي بليس)، أن حملها أبعدها عن قلب الأحداث هذا الموسم، موضحة أنها فضلت الابتعاد عن أجواء التوتر والخلافات حفاظاً على صحتها وصحة جنينها. وأثار تصريحها تعاطفاً واسعاً معها، إذ رأى كثيرون أنها كانت الضحية الصامتة لخلاف لم تكن طرفاً فيه أصلاً.
ويُعد دي جي بليس، واسمه الحقيقي مروان العوضي، من أبرز منسقي الأغاني الإماراتيين، إذ بنى مسيرة فنية ناجحة جمعت بين الموسيقى والأعمال التجارية. واشتهر بأسلوبه الهادئ بعيداً عن الصراعات، ما جعل دخوله في شجار عنيف مفاجأة لجمهوره.
وأثار تصاعد العنف في برامج الواقع نقاشاً حول المسؤولية الأخلاقية لصناع هذه البرامج، إذ يرى نقاد أن تشجيع الصراعات لتحقيق نسب المشاهدة قد يشجع على سلوكيات خطرة. ويطالب هؤلاء بوضع ضوابط أوضح لحماية المشاركين والجمهور على حد سواء.
ويتساءل الجمهور عن مستقبل العلاقة بين النجمين بعد هذه المواجهة العنيفة، وما إذا كانت المصالحة ممكنة أم أن القطيعة نهائية. ويرى متابعون أن الدراما بينهما أصبحت من أبرز عوامل جذب المشاهدين للبرنامج، بغض النظر عن حقيقتها.
ويرى نقاد أن برامج الواقع أصبحت تعتمد بشكل متزايد على إثارة الجدل لتحقيق نسب المشاهدة، ما يطرح تساؤلات أخلاقية حول حدود المقبول. ويطالب هؤلاء صناع البرامج بموازنة أكبر بين الترفيه والمسؤولية الاجتماعية.
ويُعد برنامج دبي بلينغ (دبي بلينغ) واحداً من أنجح إنتاجات نتفليكس في المنطقة العربية، إذ نجح في تقديم صورة صاخبة لحياة الأثرياء في دبي جذبت جمهوراً عالمياً. إلا أن تصاعد حدة العنف في الموسم الثالث طرح تساؤلات حول الاتجاه الذي يسير فيه البرنامج، وما إذا كانت المواسم المقبلة ستشهد مزيداً من التصعيد على حساب المحتوى، أم أن صناع العمل سيعيدون النظر في معادلة الدراما والعنف.