أثار حفل فرقة BTS الكورية في الرياض ضمن فعاليات موسم الرياض في أكتوبر 2019 جدلاً واسعاً، بعدما حضره 40 ألف شخص وحظي بتغطية إعلامية عالمية، ليصبح أول اختبار حقيقي لحدود الانفتاح الترفيهي في المملكة.

أقيم الحفل ضمن فعاليات موسم الرياض 2019، وهو حدث ترفيهي ضخم نظمته الهيئة العامة للترفيه برئاسة تركي آل الشيخ. ورغم النجاح الجماهيري الكبير، أثار الحفل انتقادات من بعض الأوساط المحافظة في السعودية والكويت، التي رأت في استضافة فرقة غنائية غربية حدثاً يتعارض مع قيم المجتمع.

وتصدت الإعلامية سارة دندراوي، مقدمة برنامج تفاعل على قناة العربية، للدفاع عن الحفل في حلقة شهيرة، منتقدة ردود الفعل السلبية ومعتبرة أن الانتقادات تنم عن ازدواجية في المعايير. وقالت دندراوي إن نجاح الحفل وسعادة الحضور لم يعجبا بعض المتشددين في الكويت، الذين بدأوا حملات تجييش وتحريض، رغم أن الحفلات والمناسبات أمر طبيعي في بلادهم.

وأشارت دندراوي إلى أن الجماعات التي انتقدت الحفل هي نفسها التي تجاهلت هتافات مسيئة باسم صدام حسين في مباراة الأردن والكويت، مما يعكس ازدواجية في المواقف بحسب وصفها. وأثار موقفها تفاعلاً واسعاً بين مؤيد رأى فيها صوتاً للانفتاح، ومعارض اعتبر دفاعها استفزازاً للمحافظين.

ومنذ 2019، شهد قطاع الترفيه في السعودية تطوراً كبيراً ضمن رؤية 2030، وتحول موسم الرياض إلى حدث سنوي يجذب ملايين الزوار، واستضافت المملكة حفلات عالمية لنجوم كبار. ورغم أن الجدل حول الحفلات تراجع مع تعود المجتمع على الانفتاح الثقافي، يبقى حفل BTS علامة فارقة: اللحظة التي انتقل فيها النقاش السعودي حول الترفيه من هل يجوز إلى كيف ننظمه.

وُلد موسم الرياض في 2019 كأول مواسم الترفيه الكبرى في المملكة، وكان حفل BTS واحداً من أضخم فعاليات نسخته الأولى. وتُعد سارة دندراوي من أبرز الإعلاميات السعوديات، وتقدم برنامج تفاعل على قناة العربية الذي يناقش قضايا الرأي العام. وبعد سبع سنوات على ذلك الجدل، باتت الحفلات الغربية الكبرى مشهداً مألوفاً في الرياض وجدة، من نجوم البوب العالميين إلى مهرجانات الموسيقى الإلكترونية، لكن نقاش 2019 يبقى مرجعاً يُستدعى كلما تجدد السؤال حول العلاقة بين الانفتاح الترفيهي والقيم المجتمعية في المملكة.