تصاعدت الأزمة بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والدوري السعودي، بعدما شن الإعلامي الرياضي السعودي وليد الفرج هجوما لاذعا على قائد النصر، متهما إياه بالتصرف وكأنه يملك السعودية.
وقال الفرج، أحد أكثر المذيعين الرياضيين تأثيرا في المملكة، إن رونالدو "يخلط بين كونه سفيرا وكونه مدربا"، وإنه بحاجة إلى أن يفهم أن "هذا البلد اسمه السعودية، وليس رونالدو أرابيا". وكان أكثر حدة عندما قال: "إنه موظف، يتقاضى راتبا مليونيا، ويجب أن يحترم الدوري، وإلا فعليه المغادرة".
وتعود جذور الأزمة إلى ما وُصف بإضراب مزعوم من النجم البالغ 41 عاما، احتجاجا على توزيع الأموال المخصصة لتعزيزات الفرق داخل الدوري السعودي للمحترفين. فقد غاب رونالدو عن مباراتين مهمتين، ما أعاد إشعال الشائعات حول رحيل مبكر، رغم أن عقده يمتد حتى 2027. ويبدو أن إحباط النجم البرتغالي مرتبط بغياب التعاقدات الكبيرة والتفاوت في الاستثمار مقارنة بأندية أخرى مثل الهلال أو الاتحاد.
وكتكتيك ضغط، تخلف رونالدو عن ديربي الرياض ضد نادي الرياض، ثم عاد إلى التدريبات لكنه غاب أيضا عن مواجهة الصدارة ضد الاتحاد. واعتبر كثيرون هذه الخطوة إشارة مباشرة إلى وجود شرخ، وأثارت جدلا حول ما إذا كان سيفعّل بند الرحيل في الصيف.
وأضاف الفرج تصريحا لاقى صدى عالميا، إذ زعم أن كريستيانو "ما كان ليدخل البيت الأبيض" إلى جانب الرئيس دونالد ترامب لولا الدعم السعودي، قائلا: "لو أعطيناه 500 سنة، لما دخل رونالدو البيت الأبيض أبدا. لولا أنه كان جزءا من الوفد السعودي، لما اقترب حتى من الباب"، مؤكدا أن الدوري كان حاسما في الحفاظ على حضوره الإعلامي في هذه المرحلة من مسيرته.
وفي المقابل، أوضح الدوري السعودي للمحترفين في بيان أن لا لاعب فوق البطولة، وأن كل نادٍ مسؤول عن سياسات التعاقد الخاصة به. وبالتوازي، بدأ النصر بالفعل يفكر في مستقبل دون نجمه الأكبر، إذ بدأت أسماء مثل محمد صلاح وبرونو فيرنانديز تتداول في السعودية كبدائل محتملة إذا قرر كريستيانو التنحي جانبا. ومع بقاء الفريق على بعد نقطة واحدة من المتصدر ومباراة قارية أمامه، يبقى السؤال الكبير: هل سيلعب رونالدو مجددا، أم أن القطيعة أصبحت كاملة؟