أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم في 24 أكتوبر 2024 توصله إلى اتفاق مشترك مع المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني لإنهاء العلاقة التعاقدية، لينهي المدرب المتوج بلقب يورو 2020 مع إيطاليا مهمته مع الأخضر بعد 14 شهرا فقط من تعيينه في أغسطس 2023.

وكان مانشيني قد تولى المهمة بعد أسبوعين فقط من استقالته المفاجئة من تدريب منتخب إيطاليا، بعقد ضخم قالت التقارير إنه يتجاوز 25 مليون دولار سنويا جعله من الأعلى أجرا في العالم. لكن النتائج جاءت مخيبة، إذ حقق 7 انتصارات فقط في 18 مباراة، وخرج المنتخب من دور الـ16 لكأس آسيا في يناير 2024 بالخسارة بركلات الترجيح أمام كوريا الجنوبية في قطر.

وأثارت تلك المباراة جدلا كبيرا بعدما غادر مانشيني الملعب ونزل إلى غرفة الملابس قبل تنفيذ كوريا الجنوبية ركلتها الترجيحية الأخيرة، في تصرف اعتبره كثيرون إهانة للاعبيه، قبل أن يعتذر لاحقا. وتوالت الإخفاقات في تصفيات كأس العالم 2026 بالخسارة 2-0 على أرضه أمام اليابان ثم التعادل السلبي مع البحرين، ليتراجع المنتخب إلى المركز الثالث في مجموعته.

وظهر مانشيني في مباراته الأخيرة وهو يتشاجر لفظيا مع جماهير في المدرجات عقب التعادل مع البحرين، ما زاد الضغط عليه. وبعد الرحيل تحدث المدرب عن صعوبات تتعلق بقلة مشاركة اللاعبين السعوديين أساسيا في أنديتهم بسبب زحمة اللاعبين الأجانب في الدوري، وهو ما اعتبره كثيرون محاولة لتبرير الفشل.

وفي مقابلة لاحقة أقر مانشيني بندمه على قرار ترك منتخب إيطاليا من أجل السعودية قائلا إنه لن يتخذ القرار نفسه مرة أخرى، معتبرا أن تدريب المنتخب الإيطالي هو أفضل وظيفة في عالم كرة القدم. وأعاد الاتحاد السعودي لاحقا المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لقيادة الأخضر في محاولة لإنقاذ مشوار التأهل إلى المونديال.

ونفى مانشيني لاحقا التقارير التي تحدثت عن حصوله على تعويض مالي ضخم يصل إلى 20 مليون يورو عند فسخ العقد، مؤكدا أن الطرفين كانا غير راضين عن سير العمل. كما أقر بأن قراره المفاجئ بترك منتخب إيطاليا قبل تصفيات يورو 2024 الحاسمة خلق توترا مع الاتحاد الإيطالي ورئيسه غابرييلي غرافينا، معتبرا أن سوء التفاهم كان يمكن تجاوزه لو تحدث الطرفان أكثر.