أعلن نادي الاتفاق السعودي في 18 يناير 2024 توصله إلى اتفاق مع لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون على إنهاء عقده الذي كان يمتد لثلاث سنوات بأثر فوري، بعد ستة أشهر فقط من انضمامه إلى الفريق قادما من ليفربول، لينهي بذلك واحدة من أكثر التجارب إثارة للجدل في الدوري السعودي للمحترفين.
وكان هندرسون، البالغ 33 عاما، قد انتقل إلى الاتفاق في يوليو 2023 ليلتحق بمدربه وزميله السابق في ليفربول ستيفن جيرارد، مقابل راتب أسبوعي قدر بنحو 350 ألف جنيه إسترليني. وتعرض اللاعب لانتقادات لاذعة منذ البداية بسبب مواقفه المعلنة الداعمة لمجتمع الميم، في وقت تجرم فيه القوانين السعودية المثلية الجنسية، كما هوجم مجددا عندما قرر الرحيل رغم تصريحاته السابقة عن رغبته في المساعدة على تنمية كرة القدم في المملكة.
خاض هندرسون 17 مباراة في الدوري مع الاتفاق الذي كان يحتل المركز الثامن بعد سلسلة من النتائج السيئة، وتحدثت تقارير عن معاناته من الحرارة والرطوبة وضعف الحضور الجماهيري الذي لم يتجاوز في بعض المباريات بضع مئات من المتفرجين. وبعد فسخ العقد وقع اللاعب لأياكس أمستردام الهولندي عقدا يمتد لعامين ونصف براتب أقل بكثير مما كان يتقاضاه في السعودية.
جاء إعلان الرحيل في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الاتفاق تمديد عقد المدرب ستيفن جيرارد حتى 2027، في مفارقة لفتت الأنظار. ودافع المدرب السابق يورغن كلوب عن لاعبه قائلا إنه لا يعرف كيف يجرؤ الناس على الحكم على خيارات الآخرين، مؤكدا سعادته لأن هندرسون يبدو سعيدا بقراره.
ورأى مراقبون أن رحيل هندرسون السريع وجه ضربة رمزية لمشروع الدوري السعودي في استقطاب النجوم، إذ أظهر أن الأموال وحدها لا تكفي لبناء منتج كروي جذاب، كما فتح الباب أمام تساؤلات عن مستقبل نجوم آخرين مثل كريم بنزيما وروبرتو فيرمينو اللذين ترددت أنباء عن رغبتهما في الرحيل أيضا.
وتعرض هندرسون لصيحات استهجان من جماهير إنجلترا عندما شارك مع منتخب بلاده في مباراة ودية أمام أستراليا على ملعب ويمبلي في أكتوبر 2023، في إشارة إلى حجم الغضب الشعبي من قرار انتقاله. كما كشفت تقارير صحفية أن اللاعب كان مستعدا لتخفيض راتبه بشكل كبير من أجل الرحيل، وهو ما يعكس مدى رغبته في إنهاء التجربة السعودية سريعا والعودة إلى أجواء كرة القدم الأوروبية.