ألقت السلطات السعودية القبض على أربعة من مشاهير سناب شات، هم ريم السويدي وأريج العبدالله وزياد المسفر وسامر الخال، وذلك على خلفية ما عُرف إعلامياً بفضيحة «حفل مشاهير الرياض»، بعد انتشار مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أجواء وُصفت بالمخلة بالآداب العامة، في واقعة أثارت غضباً واسعاً في المملكة لتعارضها مع قيم المجتمع المحافظ.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حفل نظمته شركة متخصصة في إدارة أعمال بعض المشاهير، بمناسبة إطلاق علامة تجارية كورية لمستحضرات التجميل في السوق السعودية، حيث انتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو أظهرت نساء يرقصن بملابس وُصفت بالفاضحة، بحضور عدد من المشاهير الذين سارعوا إلى حذف المقاطع بعد نشرها، لكن ذلك لم يمنع انتشارها الواسع وتداولها على نطاق كبير.
ونقلت قناة الإخبارية السعودية عن مصادر مطلعة أن الجهات المختصة تعمل على ضبط كل من شارك في الحفل أو صوّر المقاطع الخادشة للحياء أو ساهم في نشرها داخل المملكة، فيما ذكرت مصادر إعلامية أنه جرى ضبط إحدى مشاهير سناب شات وهي في حالة غير طبيعية، دون أن تعلن الجهات الرسمية أي تفاصيل إضافية حول تلك الرواية.
وبحسب التقارير المتداولة، قد يواجه المشاهير الذين حضروا الحفل عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، مع غرامة مالية قد تصل إلى ثلاثة ملايين ريال، وذلك بموجب المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، التي تجرّم إنتاج أو إرسال أو تخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة عبر الشبكة المعلوماتية.
وأثارت الواقعة انقساماً حاداً في الرأي العام السعودي؛ فبينما رأى كثيرون أن ما حدث تجاوز صارخ يستحق العقاب الرادع لحماية قيم المجتمع، اعتبر آخرون أن القضية تعكس التوتر المتزايد بين انفتاح المشهد الترفيهي في المملكة ضمن رؤية 2030 وبين المحافظة على الضوابط الاجتماعية، خاصة مع تصاعد نفوذ مشاهير منصات التواصل وتحولهم إلى وجوه إعلانية لعلامات تجارية عالمية.
وكانت الشركة المنظمة للحفل تدير أعمال عدد من المشاهير المشاركين، وأقامت الحفل بمناسبة إطلاق علامة تجارية كورية لمستحضرات التجميل في السوق السعودية، في وقت تتسابق فيه العلامات العالمية على توظيف مؤثري السوشيال ميديا للترويج لمنتجاتها. وجاءت الواقعة ضمن سلسلة من الملاحقات التي طالت مشاهير المنصات في المملكة بسبب محتوى مخالف للضوابط، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية الشركات الراعية عن سلوك المؤثرين الذين يمثلون علاماتها، وضرورة وضع ضوابط واضحة للفعاليات الترويجية التي تستهدف الجمهور السعودي.