تصدر هاشتاق «انفلات مشاهير السعودية» مؤشرات البحث بعد تسريب فيديوهات لحفل أقامه مشاهير التواصل الاجتماعي في أحد فنادق الرياض، تضمنت وصلات رقص ومشاهد اعتبرها رواد التواصل مخالفة للذوق العام وأخلاق المجتمع السعودي، إضافة إلى تجاهل الاحترازات الصحية خلال جائحة كورونا. وطالب ناشطون بمعاقبة المنظمين والمشاركين، مؤكدين أن «الشهرة لا تعني أن يكون صاحبها فوق القانون»، فيما أشارت مصادر إلى تحرك الجهات المختصة لضبط المشاركين.

وأظهرت المقاطع المسربة مجموعة من مشاهير السوشيال ميديا وهم يحتفلون في مكان خاص بمناسبة توثيق حساباتهم الشخصية، بمشاركة فرقة نسائية راقصة. ووفق المتداول، ضم الحفل أكثر من 50 شخصاً من المشاهير، أغلبهم سعوديون وبينهم أجانب، دون مراعاة للذوق العام ودون الالتزام بأي من الاحترازات الصحية المفروضة آنذاك بسبب تفشي فيروس كورونا، إذ ظهر الحاضرون دون كمامات وفي تجمع مكتظ.

وسرعان ما تصدر هاشتاق «انفلات مشاهير السعودية» قوائم الترند على تويتر، متجاوزاً 150 ألف تغريدة في الساعات الأولى من انطلاق الحملة. ووصف المغردون ما ظهر في الفيديوهات بأنه يتنافى مع الذوق العام وأخلاق المجتمع السعودي، مطالبين بسرعة التحقيق الفوري مع مرتكبي ما وصفوه بالجريمة، ومعاقبة المنظمين والمشاركين على حد سواء.

وبعد تصدر الهاشتاق، سارع أغلب المشاهير المشاركين إلى حذف سناباتهم عن الحفل، في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد. ورأى كثيرون أن تصرف المشاهير مخالف للعادات والتقاليد ومنافٍ للقيم السعودية، عدا مخالفتهم القيود المفروضة على التجمعات خلال الجائحة. وكتبت إحدى المغردات: لا انفلات في السعودية ما دمنا تحت نظام وقوانين صارمة وسيأخذون العقاب الذي يستحقونه، وكونك مشهوراً لا يعني أنه مغفور لك.

ودعا المحامي السعودي فايز العنزي الجهات المعنية إلى وقف التجاوزات والممارسات السلبية لمشاهير السوشيال ميديا، مطالباً بتحرك حازم. كما طالب ناشطون النائب العام ووزارة الصحة وفرق الرقابة بالتدخل، متسائلين عن غياب أي إجراء معلن بحق المشاركين رغم وضوح المخالفات الموثقة بالفيديو.

وأكدت مصادر مقربة أن الجهات المختصة تعمل على ضبط المشاركين في المقاطع المصورة التي وُصفت بالخادشة، والذين نشروها على حساباتهم. وأعادت الواقعة فتح النقاش حول مسؤولية المشاهير أمام القانون والمجتمع، ورسخت قاعدة يرددها الناشطون: الشهرة امتياز لا حصانة، ومن يخالف الأنظمة يتحمل العواقب أياً كان عدد متابعيه.

وجاءت الواقعة في ذروة تشدد المملكة في تطبيق الإجراءات الاحترازية خلال الجائحة، حين فرضت عقوبات صارمة على مخالفي قيود التجمعات، ما جعل تجاهل المشاهير لتلك القيود أكثر استفزازاً للرأي العام. ورأى كثيرون أن ما حدث يكشف فجوة بين خطاب بعض المشاهير حول المسؤولية المجتمعية وسلوكهم الفعلي بعيداً عن الأضواء، مطالبين بمعايير واحدة تُطبق على الجميع دون استثناء.