أثار رئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ ترقباً واسعاً بعدما نشر اسم الفنان اللبناني فضل شاكر على فيسبوك مرفقاً برمز الساعة الرملية، وسط تكهنات بمشاركته في موسم الرياض 2026/2027 الذي ينطلق 21 أكتوبر، في وقت يمثل فيه شاكر أمام القضاء اللبناني في اليوم نفسه.

واكتفى آل الشيخ بنشر اسم فضل شاكر عبر صفحته على موقع فيسبوك، مرفقاً به رمز الساعة الرملية، في إشارة إلى حدث مرتقب قد يُكشف عنه خلال الفترة المقبلة. وأشعل هذا المنشور حماس جمهور فضل شاكر، خصوصاً مع اقتراب انطلاق «موسم الرياض» 2026/2027، المقرر أن يبدأ يوم الأربعاء 21 أكتوبر الحالي، وسط توقعات بإمكانية مشاركة الفنان اللبناني في إحدى فعاليات الموسم.

وتعددت تكهنات الجمهور بشأن طبيعة المفاجأة التي يحضرها آل الشيخ، بين توقعات بإعلان موعد حفل جديد لفضل شاكر ضمن فعاليات «موسم الرياض»، وبين احتمال الكشف عن أعمال غنائية جديدة للفنان اللبناني. وتأتي هذه التكهنات في ظل غياب فضل شاكر عن إحياء الحفلات الجماهيرية منذ 14 عاماً، ما يجعل أي إعلان يتعلق بعودته إلى المسرح محط اهتمام واسع من جمهوره العربي.

ويفتح موعد 21 أكتوبر باب التساؤلات، إذ يتزامن مع موعد قضائي بارز في لبنان، حيث من المقرر أن يمثل فضل شاكر أمام قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض في اليوم نفسه، لإعلان القرارات القضائية المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليه في عدد من القضايا. وتشمل هذه القضايا اتهامات بـ«الانتماء لمجموعة مسلحة»، و«حيازة أسلحة»، والمشاركة في «أحداث معركة عبرا»، إضافة إلى «تبييض الأموال».

وكانت المحكمة العسكرية قد أخلت سبيل فضل شاكر في 8 يوليو الماضي بكفالة مالية بلغت 500 مليون ليرة لبنانية، كما أزيل عنه منع السفر، ولا سيما بعد أن جاءت شهادات عدد من الشهود لصالحه، لناحية عدم مشاركته في «أحداث معركة عبرا» التي أدت إلى مقتل عدد من جنود الجيش اللبناني. وفي مايو الماضي، صدر أيضاً قرار ببراءته من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود أمام محكمة جنايات بيروت، في تطور عزز التوقعات بإمكانية وصول القضية إلى براءة كاملة.

ويبقى السؤال معلقاً: هل تكون الرياض بوابة العودة الكبرى لفضل شاكر إلى المسارح بعد غياب طويل، أم أن التلميح مجرد تشويق لمشروع فني مختلف؟ الإجابة قد تتضح مع انطلاق الموسم.

وانطلق نجم فضل شاكر مطلع الألفية بأغانٍ رومانسية حققت انتشاراً عربياً واسعاً، قبل أن يعلن اعتزال الفن عام 2012، ثم ارتبط اسمه بالشيخ أحمد الأسير وجماعته، لتندلع أحداث معركة عبرا في صيدا عام 2013 التي سقط فيها قتلى من الجيش اللبناني، ويصبح شاكر مطلوباً للقضاء مختبئاً في مخيم عين الحلوة لسنوات.

وعاد شاكر إلى الغناء من داخل المخيم عام 2018، وأطلق أعمالاً لاقت تفاعلاً جماهيرياً كبيراً، فيما شهدت قضاياه تطورات متسارعة مع شهادات شهود برأته من المشاركة في القتال، وصولاً إلى إخلاء سبيله ورفع منع السفر عنه، ما مهد الطريق لعودة تدريجية إلى الحياة العامة.

ويرى مراقبون أن ظهور شاكر في موسم الرياض — إن تأكد — سيكون بمثابة إعلان عودة رسمي إلى المسارح العربية بعد 14 عاماً من الغياب، ورسالة بأن الملف القضائي في طريقه إلى الطي، فيما يراه آخرون مغامرة محسوبة من تركي آل الشيخ الذي اعتاد صناعة المفاجآت الفنية الكبرى.

ويحظى شاكر بقاعدة جماهيرية عريضة ما زالت تتداول أغانيه القديمة والجديدة على نطاق واسع، وقد استقبلت أنباء التلميح بحماس لافت، معتبرة أن عودته إلى المسرح ستكون من أبرز الأحداث الفنية العربية في السنوات الأخيرة. في المقابل، يرى منتقدون أن ملفه القضائي لم يُطوَ بعد بشكل نهائي، وأن أي ظهور جماهيري كبير سيظل مرتبطاً بتطورات المحاكم اللبنانية. وبين هذا وذاك، يواصل تركي آل الشيخ أسلوبه في صناعة التشويق عبر تلميحات مقتضبة، وهو أسلوب أثبت فعاليته في إشعال الترقب الجماهيري قبل الإعلانات الكبرى لموسم الرياض.

ويُعد موسم الرياض — الذي انطلق لأول مرة عام 2019 — أكبر الفعاليات الترفيهية في المنطقة، واستضاف على مدار نسخه السابقة كبار نجوم الغناء العرب والعالميين في حفلات وصفت بالتاريخية. وإن تأكدت مشاركة شاكر، فستكون واحدة من أكثر لحظات الموسم تداولاً، وربما بداية فصل جديد كلياً في مسيرة فنان عاش بين المجد والسقوط والعودة.