كشفت مصادر صحفية مقربة من الوداد الرياضي عن رغبة متجددة لرجل الأعمال السعودي عبد الله بن عوده في الاستثمار بالنادي المغربي عبر شراء أسهم وضخ سيولة مالية، وذلك بعد اعتقال رئيس النادي سعيد الناصيري بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار في المخدرات.

وكان بن عوده قد لمح سابقاً إلى نيته الاستثمار في شركة نادي الوداد، عبر شراء أسهم من أجل ضخ سيولة مالية في خزينة الفريق، ومساعدة المسؤولين على إعلاء راية الوداد والمنافسة على الألقاب القارية وجعله فريقاً يضاهي الفرق العالمية.

وقال بن عوده في تصريحات سابقة عبر أثير إذاعة «راديو مارس» في برنامج المريخ الرياضي: «إنني من محبي الوداد منذ زمن طويل وعشقي لهذا الفريق لا ينتهي، ولدي علاقات عديدة مع العديد من فصائل هذا النادي العريق، وبحكم أنني عضو ذهبي بنادي الاتفاق وشاهدت عن كثب الاستثمارات التي يعرفها المجال الرياضي، ومع وجود الفرصة تبادرت إلى ذهني فكرة الاستثمار بنادي الوداد بحكم حبي لهذا الفريق».

وتابع: «الوداد من أعرق الأندية العربية والقارية وأكثرها تتويجاً، وهو فرصة مميزة للاستثمار بحكم شعبيته وأسسه المتينة، التي ستكون عوائدها مضمونة». وأضاف: «أسعى لإرضاء جماهير الوداد الرياضي، وخطوتي الاستثمارية ستكون في صالح الفريق وإخراجه من هذه الأزمة التي يعيشها خاصة بعد اعتقال رئيس الفريق سعيد الناصيري، وأتمنى أن تلقى هذه الالتفاتة الدعم الجماهيري، وسيكون لي حديث في تفاصيل الاستثمار مع الرئيس سعيد الناصيري في أقرب وقت».

وأثارت الأنباء تفاعلاً واسعاً بين جماهير الوداد، بين متفائل بقدوم مستثمر خليجي قادر على انتشال النادي من أزمته المالية والإدارية، ومتحفظ يرى أن الملف لا يزال في طور التصريحات الإعلامية ولم يترجم بعد إلى خطوات رسمية ملموسة.

ويعيش الوداد أزمة غير مسبوقة منذ اعتقال رئيسه سعيد الناصيري في ديسمبر 2023 ضمن ملف اتجار دولي في المخدرات ارتبط بالملقب بـ«بارون الصحراء»، ما هز استقرار النادي العريق مالياً وإدارياً وألقى بظلاله على نتائجه.

ويأتي اهتمام بن عوده في سياق تنامي الاستثمارات الخليجية في الأندية العربية، بحثاً عن عوائد مالية وشعبية جماهيرية في سوق كروية واعدة، خصوصاً مع تصاعد قيمة حقوق البث والرعاية في المنطقة.

وينتظر جمهور الوداد ترجمة التصريحات إلى خطوات رسمية ملموسة؛ فالنادي — الذي يعد من أكثر الأندية تتويجاً قارياً في المغرب — يحتاج إلى أكثر من الوعود للخروج من أزمته الراهنة واستعادة موقعه الطبيعي.

ويعد الوداد الرياضي من أعرق الأندية المغربية والعربية، بسجل حافل بالألقاب المحلية والقارية وقاعدة جماهيرية من الأكبر في القارة، ما يجعله هدفاً استثمارياً مغرياً رغم أزمته الراهنة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة النادي الحالية على أنباء اهتمام بن عوده، فيما يرى محللون أن أي استثمار جاد سيتطلب دراسة دقيقة للوضع المالي والقانوني للنادي أولاً. وبين الترقب والحذر، يبقى السؤال: هل يتحول الاهتمام السعودي إلى شراكة حقيقية تعيد الوداد إلى منصات التتويج؟

ويحظى الملف بمتابعة كبيرة من جماهير الكرة العربية عموماً، في ظل تنامي ظاهرة الاستثمارات الخليجية العابرة للحدود في الأندية. فبعد أن كانت وجهة اللاعبين، أصبحت الأندية العربية نفسها وجهة لرؤوس الأموال الخليجية الباحثة عن المجد الكروي والعوائد المالية معاً.