أعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم إيقاف سعود هارون، لاعب فريق الهلال تحت 21 عامًا، أربع مباريات مع إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال، بعد حصوله على بطاقة حمراء مباشرة خلال مواجهة القادسية في دوري النخبة، إثر تلفظه بألفاظ وصفها تقرير الحكم بأنها بذيئة تجاهه.

وأوضحت اللجنة أن الإيقاف يشمل الإيقاف التلقائي بموجب البطاقة الحمراء المباشرة في جميع المباريات الرسمية التي يحق للاعب المشاركة فيها، وأن القرار غير قابل للاستئناف، في رسالة صارمة حول عدم التهاون مع أي تجاوز تجاه الحكام مهما كانت أعمار اللاعبين أو مكانتهم.

غير أن القرار فجر أزمة في مدرجات "الزعيم"، إذ اعتبرت جماهير الهلال أن هناك ازدواجية في المعايير، متسائلة عن سبب تجاهل معاقبة كريستيانو رونالدو، قائد النصر، رغم انفعاله الواضح خلال مباراة الفتح، عندما أوقف الحكم هجمة واعدة لفريقه، ما دفع النجم البرتغالي إلى توجيه كلمات قوية للحكم أثارت جدلًا واسعًا.

وانتظرت جماهير الهلال أن تتم معاقبة رونالدو بعد تصرفه المثير، لتتفاجأ بإعلان إيقاف لاعب فريقها الشاب فقط، ما أشعل حالة من الغضب في المدرج الأزرق، وتصاعدت المطالبات بتطبيق العدالة على الجميع دون استثناء، معتبرين أن مكانة اللاعب وشهرته العالمية لا يجب أن تمنحه حصانة من العقوبات.

وتعيد هذه الواقعة فتح ملف حساسية العلاقة بين جماهير الهلال والنصر، في ظل التنافس المحتدم على صدارة الدوري، كما تسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه لجنة الانضباط في التعامل مع نجوم عالميين بحجم رونالدو، حيث يصبح أي قرار انضباطي بحقهم حدثًا إعلاميًا عالميًا، بينما تمر عقوبات اللاعبين المحليين الشباب دون ضجيج يذكر.

ويواصل الهلال في الوقت نفسه صدارته لجدول ترتيب الدوري السعودي، متفوقًا على النصر والاتحاد في سباق اللقب، ما يجعل أي جدل انضباطي حول لاعبيه مادة دسمة للمنافسين وجماهيرهم. ويرى مراقبون أن اختبار مصداقية لجنة الانضباط سيكون في قدرتها على تطبيق المعايير نفسها على الجميع، فالثقة في عدالة المنافسة لا تقل أهمية عن قوة الأندية المتنافسة نفسها.