فجّر فهد الهريفي، أسطورة نادي النصر السابق، قنبلة إعلامية مدوية عندما طالب بطرد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من النادي، معتبراً أنه «لم يضف شيئاً» للفريق لا من الناحية التنافسية ولا التسويقية. وجاءت تصريحات الهريفي خلال ظهوره في برنامج «دورينا غير» منتصف سبتمبر 2026، عقب الخسارة المذلة التي مني بها النصر برباعية نظيفة أمام العين الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة.
وشهدت المباراة تفوقاً كاسحاً للعين، إذ افتتح حسين رحيمي التسجيل في الدقيقة 25 مستغلاً خطأ سعد الناصر، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 63، ثم سجل سفيان رحيمي الثالث في الدقيقة 72، وأكمل جورجيوس جياكوماكيس الرباعية في الدقيقة 85. وفشل رونالدو في ترك أي بصمة مؤثرة، مكتفياً بتسديدة واحدة على المرمى من أصل خمس محاولات، في أداء وصفه النقاد بالباهت.
وقال الهريفي بنبرة حادة: «رونالدو لم يضف شيئاً إلى النصر. وجوده ليس مهماً للنادي، ويجب طرده. لم يجلب البطولات الكبرى للنصر، وحتى من الناحية التسويقية لم يستفد النادي منه. لماذا تنتظر الإدارة؟ إنه لاعب كبير في السن ولا يقدم الإضافة المطلوبة، وفي الوقت نفسه يتقاضى مبالغ ضخمة من دون أي فائدة».
وأضاف الهريفي أن «النصر أكبر من رونالدو»، مستشهداً بما فعله الهلال مع كريم بنزيما حين قرر الاستغناء عنه عندما رأى أنه لم يعد يقدم القيمة المطلوبة، داعياً إدارة النصر إلى تبني النهج نفسه مع النجم البرتغالي. وأثارت التصريحات انقساماً حاداً بين جماهير النصر، بين مؤيد يرى أن الفريق بات رهينة لاسم رونالدو على حساب المشروع الجماعي، ومعارض يعتبر أن انتقاد الهداف التاريخي للفريق تجنٍّ على من قاد النصر للقب الدوري وسجل عشرات الأهداف.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مستقبل رونالدو (41 عاماً) مع النصر، وسط تقارير عن احتمال رحيله في فترة الانتقالات الشتوية وتركه باب الاعتزال مفتوحاً، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ملامح المرحلة الأخيرة من مسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
يُعد فهد الهريفي واحداً من أساطير نادي النصر في تسعينيات القرن الماضي، وصاحب مكانة خاصة في قلوب جماهير «العالمي»، ما يمنح تصريحاته وزناً استثنائياً يتجاوز كونه مجرد محلل تلفزيوني. فعندما يطالب لاعب بحجم الهريفي بطرد كريستيانو رونالدو، فإن الأمر لا يُقرأ كرأي عابر، بل كتعبير عن تيار متنامٍ داخل البيت النصراوي يرى أن المشروع بات رهينة لاسم النجم البرتغالي على حساب البناء الجماعي.
وجاءت التصريحات النارية خلال ظهور الهريفي في برنامج «دورينا غير» عقب ليلة كارثية للنصر في دوري أبطال آسيا للنخبة؛ إذ سحق العين الإماراتي ضيفه السعودي برباعية نظيفة، سجلها حسين رحيمي (هدفان في الدقيقتين 25 و63) وسفيان رحيمي (72) وجورجيوس جياكوماكيس (85). وظهر رونالدو شبحاً للاعب الذي يعرفه العالم، مكتفياً بتسديدة واحدة على المرمى من خمس محاولات، في أداء أثار موجة غضب عارمة بين جماهير النصر التي كانت تمني النفس بانطلاقة قارية قوية.
وقال الهريفي بنبرة لم تعرف المجاملة: «رونالدو لم يضف شيئاً إلى النصر. وجوده ليس مهماً للنادي، ويجب طرده. لم يجلب البطولات الكبرى للنصر، وحتى من الناحية التسويقية لم يستفد النادي منه». وأضاف متسائلاً: «لماذا تنتظر الإدارة؟ إنه لاعب كبير في السن ولا يقدم الإضافة المطلوبة، وفي الوقت نفسه يتقاضى مبالغ ضخمة من دون أي فائدة»، قبل أن يستشهد بتخلي الهلال عن كريم بنزيما كسابقة يجب الاحتذاء بها.
لكن للرواية وجه آخر؛ فأرقام رونالدو مع النصر تتحدث عن نفسها: 155 مباراة و132 هدفاً منذ يناير 2023، وقيادة الفريق للقب الدوري السعودي، وتحويل النادي إلى علامة عالمية يتابعها مئات الملايين. ويرى معارضو الهريفي أن تحميل لاعب واحد مسؤولية إخفاق منظومة كاملة إجحاف، وأن المشكلة في البناء الفني والإداري لا في النجم البرتغالي. وبين المعسكرين، يبقى مستقبل رونالدو (41 عاماً) معلقاً بين تقارير الرحيل الشتوي واحتمال الاعتزال، في فصل أخير من مسيرة أسطورية يبدو أنه سيكون الأكثر إثارة للجدل.
ولا يُعد فهد الهريفي صوتاً عابراً في المشهد النصراوي؛ فالنجم السابق الذي تألق بقميص «العالمي» في التسعينيات يحظى بمكانة أسطورية بين جماهير النادي، وكلماته تجد صدى يفوق كثيراً من المحللين. لذا فإن مطالبته بطرد رونالدو لم تُقرأ كرأي تلفزيوني مثير للجدل فحسب، بل كتعبير عن تيار حقيقي داخل البيت النصراوي يرى أن الفريق أصبح يدور في فلك النجم البرتغالي بدلاً من أن يكون النجم جزءاً من منظومة.
وانقسمت جماهير النصر ومنصات التواصل بين معسكرين؛ فمؤيدو الهريفي يرون أن النصر دفع ثمن «عبادة الفرد» بفريق يفتقد الهوية الجماعية، وأن الأموال الطائلة التي يتقاضاها رونالدو (41 عاماً) كان يمكن استثمارها في بناء فريق متكامل. ويستشهدون بليلة العين الكارثية — رباعية نظيفة سجلها حسين رحيمي (هدفان) وسفيان رحيمي وجورجيوس جياكوماكيس — كدليل على أن النجم البرتغالي لم يعد قادراً على حسم المباريات الكبرى.
في المقابل، يرى معارضو الهريفي أن تحميل رونالدو وحده مسؤولية إخفاق منظومة كاملة إجحاف فادح؛ فالرجل سجل 132 هدفاً في 155 مباراة وقاد الفريق للقب الدوري وحوّل النادي إلى علامة عالمية، وأن المشكلة الحقيقية في البناء الفني والإداري والتعاقدات. ويتساءل هؤلاء: هل كان النصر سيحقق ما حققه من حضور عالمي من دون رونالدو؟ وبين المعسكرين، يبقى مستقبل الأسطورة معلقاً بين تقارير الرحيل الشتوي واحتمال الاعتزال، في أكثر فصول مسيرته إثارة للانقسام.
وتتجاوز تصريحات الهريفي حدود النقاش الرياضي إلى سؤال فلسفي حول مستقبل الكرة السعودية: هل الاستثمار في النجوم العالميين المخضرمين هو الطريق الصحيح، أم أن المرحلة المقبلة تتطلب التحول نحو بناء الفرق والمشاريع طويلة الأمد؟ فالتجربة السعودية مع النجوم الكبار — من رونالدو إلى بنزيما ونيمار — قدمت دروساً متباينة بين النجاح التسويقي والتحديات الرياضية. ويرى كثيرون أن المرحلة المقبلة ستشهد توازناً أدق بين الأسماء اللامعة والبناء الفني، خصوصاً مع توجه الأندية نحو الخصخصة والاستدامة المالية. أما رونالدو، فسيبقى — سواء رحل في الشتاء أو أكمل عقده أو اعتزل — علامة فارقة في تاريخ الدوري السعودي، والنقاش حول إرثه سيستمر طويلاً بعد صافرة النهاية.
وبينما تتوالى التكهنات، يترقب الشارع النصراوي رد الإدارة الرسمي على مطالب الهريفي؛ فالصمت الإداري حتى الآن يغذي التفسيرات المتباينة بين من يراه حكمة في تجاهل الضجيج الإعلامي، ومن يراه عجزاً عن مواجهة الأسئلة الصعبة حول مستقبل الفريق. وفي كل الأحوال، فإن الأسابيع المقبلة — مع استمرار منافسات الدوري ودوري أبطال آسيا — ستكون الحكم الفصل: فإما أن يرد رونالدو في الملعب على منتقديه بالأهداف، أو أن تتعمق الأزمة ويصبح مطلب التغيير أمراً واقعاً.