تحدث المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، بكلمات مؤثرة خلال أحد نزالات الملاكمة، مشيراً إلى حالته الصحية ورغبته في تحقيق عدد من طموحاته في عالم اللعبة قبل فوات الأوان.
وقال آل الشيخ: في النهاية أنا راحل، اليوم أو غداً.. وفي النهاية أنتم جميعاً تصنعون التاريخ، مضيفاً أنه لا يعلم بعد بضع سنوات ما إذا كان سيتذكر هذه اللحظة أم لا. وتابع: صحتي خلال الأشهر الأربعة الأخيرة ليست على ما يرام، ولدي قائمة أمنيات في عالم الملاكمة أريد تحقيقها قبل ألا أستطيع تقديمها.
واختتم حديثه مطالباً عدداً من أبرز العاملين في صناعة الملاكمة بمساعدته على تحقيق تلك الأمنيات، قائلاً: أرجوكم إيدي هيرن، فرانك وارن، نيك خان، والجميع.. ساعدوني على تحقيق ذلك، في مشهد بدا فيه الرجل الذي اعتاد صناعة الأحداث الكبرى وكأنه يسابق الزمن لتحقيق ما تبقى من أحلامه.
وأثارت التصريحات تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل، إذ انهالت التعليقات التي تتمنى له الصحة والعافية وطول العمر، فيما اعتبر البعض أن حديثه عن الرحيل يعكس نظرة فلسفية للحياة أكثر منه إعلاناً عن تدهور صحي خطير، بينما رأى آخرون أن الرجل الذي قاد ثورة الترفيه في المملكة يستحق أن تُحقق أمنياته، وأن صراحته المعهودة هي ما جعلته يتحدث بهذه الشفافية عن وضعه الصحي.
ويُعد آل الشيخ من أبرز الشخصيات تأثيراً في صناعة الملاكمة العالمية خلال السنوات الأخيرة، إذ استضافت السعودية بقيادته نزالات تاريخية في الرياض ضمن موسم الرياض، وأصبح لاعباً رئيسياً في رسم خريطة النزالات الكبرى عالمياً، بالشراكة مع كبار المروجين الذين ناشدهم في كلمته، وعلى رأسهم إيدي هيرن مروج أنتوني جوشوا وفرانك وارن مروج تايسون فيوري.
وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها آل الشيخ علناً عن ظروفه الصحية، إذ سبق أن تغيب عن المشهد لفترات خضع خلالها لعلاج، قبل أن يعود أكثر نشاطاً في قيادة الفعاليات الترفيهية والرياضية الكبرى. ويرى مراقبون أن حديثه الأخير قد يكون مقدمة لإعادة ترتيب أولوياته، أو مجرد لحظة صدق عابرة من شخصية اعتادت مخاطبة الجمهور بلا حواجز.