أثارت الأزمة المفاجئة بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومدربه في المنتخب البرتغالي جورجي جيسوس تفاعلاً واسعاً بين جماهير كرة القدم السعودية على منصة إكس، خاصة في ظل العلاقة القوية التي جمعت الطرفين خلال فترة وجودهما مع نادي النصر.
وبدأت الأزمة بعد قرار جيسوس عدم إشراك رونالدو في مباراة النرويج، رغم قيام قائد النصر بعمليات الإحماء لفترة طويلة استعداداً للنزول. وما أشعل الخلاف تصريحات المدرب التي أكد فيها أن رونالدو لن يغيّر فلسفته أو خطته الفنية، ليقرر النجم البرتغالي بعدها مغادرة معسكر المنتخب والتوجه إلى مدريد، في خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها احتجاج صريح على قرار المدرب.
وتحمل العلاقة بين الطرفين تاريخاً معقداً في الكرة السعودية؛ إذ كان رونالدو من أبرز الداعمين لقدوم جيسوس إلى تدريب النصر، ودافع عن استمراره في أصعب الفترات، كما دعم فكرة تعيينه مديراً فنياً لمنتخب البرتغال. وكان جيسوس قد درّب الهلال قبل انتقاله إلى النصر، مما جعله واحداً من أكثر المدربين خبرة بدهاليز الكرة السعودية وتنافساتها.
وتباينت تعليقات الجماهير السعودية بين من انتقد تصرف رونالدو بعد مغادرته المعسكر، معتبراً أن خبرته ومكانته كقائد كانت تفرض عليه احترام قرار المدير الفني، وبين من أبدى دهشته من تحول العلاقة القوية التي جمعته بجيسوس إلى خلاف علني خلال فترة قصيرة.
وكتب أحد المشجعين أن على رونالدو أن يدرك أنه تقدم في العمر، وكان يفترض أن يتصرف كقائد لا أن يفتعل المشكلات ويغادر بمفرده، واصفاً التصرف بأنه يعكس قدراً من التعجرف. في المقابل، استعاد مشجعون آخرون المواقف التي وقف فيها الطرفان إلى جانب بعضهما البعض في أصعب الأزمات مع النصر، متسائلين: كيف تنتهي علاقتهما بخلاف بعد أول مباراتين لجيسوس مع البرتغال؟
وتأتي الأزمة في وقت حساس لرونالدو، إذ تتواصل التكهنات حول مستقبله مع النصر وسط تقارير عن توتر علاقته بالجهات المشرفة على المشروع الرياضي ومطالبته بضمانات حول سوق الانتقالات، مما يجعل أي خلاف جديد للنجم البرتغالي مادة دسمة للجدل في الشارع الرياضي السعودي والعربي.