احتدم الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي مع إعلان المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية، الاعتماد شبه الكامل على الفنانين السعوديين والخليجيين في النسخة المقبلة من موسم الرياض، في خطوة فتحت باب التكهنات بشأن غياب الفنانين المصريين عن الموسم الشهير.
وقال آل الشيخ عبر صفحته على فيسبوك إنه سيتم في موسم الرياض القادم الاعتماد الكامل تقريباً على العازفين والموسيقيين السعوديين والخليجيين في الحفلات الغنائية، مع اعتماد شبه كامل على المسرحيات السعودية والخليجية مع بعض التطعيم بمسرحيات سورية وعالمية. وكشف في مقطع فيديو عبر منصة إكس أن النسخة المقبلة ستكون مختلفة ومليئة بالأحداث العالمية والمحتوى السعودي والخليجي والسوري.
ورأى متابعون أن هذه هي المرة الأولى التي يخلو فيها الموسم السعودي الشهير منذ انطلاقه قبل ست سنوات من الاستعانة بممثلين ومطربين وموسيقيين مصريين، بعد ضجيج صاحب مشاركتهم تحول أحياناً إلى تجاذب بين مواطني البلدين. فقد شهدت النسخ السابقة مشاركة مصرية كثيفة في الحفلات والمسرحيات، رافقتها أحياناً سجالات حادة بين جمهور البلدين حول الأجور والأدوار والحضور الإعلامي.
وفسّر البعض الاستغناء عن المصريين بأنه يحمل رسائل سياسية، معتبرين أن آل الشيخ بوصلة تُقاس عليها درجة الصعود والهبوط في العلاقات بين الرياض والقاهرة، بحسب تدويناته على مواقع التواصل الاجتماعي، مما جعل غياب المصريين عن الموسم مؤشراً على توتر مكتوم بين البلدين في نظر هؤلاء.
في المقابل، أوضح مقربون من هيئة الترفيه أن القرار يهدف إلى الحفاظ على متانة العلاقات بين البلدين ومنع تأثرها بالتراشقات الفنية التي شهدتها الفترات الماضية، إضافة إلى دعم وتمكين الكفاءات الفنية السعودية والخليجية التي نضجت خلال سنوات الموسم، وباتت قادرة على ملء المسارح والقاعات دون الحاجة إلى الاستعانة الخارجية.
وضجت مواقع التواصل بالحديث عن القرار وثار سجال بين ناشطين مصريين وسعوديين بشأن أسبابه، ووصل الأمر إلى استخدام لغة تحدٍّ حول إمكانية نجاح الموسم دون الفنانين المصريين، وهو ما استفز مغردين سعوديين رأوا أن القرار سيادي يعكس ثقة المملكة بكوادرها الفنية، بينما اعتبره فنانون مصريون تضييقاً على فرصهم في سوق كانت من الأهم عربياً خلال السنوات الماضية، متسائلين عن مصير العقود والارتباطات الفنية القائمة.