استبعد الجهاز الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم لاعب الوسط مصعب الجوير من قائمة الفريق المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي السابعة والعشرين، وذلك لأسباب انضباطية، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية بسبب تفاصيلها غير المألوفة.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، فإن الجوير (23 عاماً) خالف اللوائح الصارمة المفروضة على اللاعبين داخل معسكر المنتخب المقام في جدة، بعدما طلب وجبة طعام من أحد المطاعم دون الحصول على إذن مسبق من الجهازين الفني والإداري. وتداولت التقارير أن الوجبة كانت عبارة عن شطيرة هامبرغر، وهو ما جعل الحادثة مادة ساخرة وجدلية في آن واحد على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون كيف يمكن لوجبة سريعة أن تُنهي حلم لاعب بالمشاركة في بطولة قارية.

وأكد الاتحاد السعودي لكرة القدم رسمياً استبعاد اللاعب من القائمة، مشيراً إلى أن القرار جاء لأسباب انضباطية وبالاتفاق بين الجهازين الفني والإداري، دون أن يكشف عن طبيعة المخالفة بالتحديد. وتستضيف السعودية النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، ويستهل المنتخب مشواره بمواجهة الكويت، في بطولة يتطلع فيها الأخضر إلى استعادة اللقب على أرضه وبين جماهيره.

وتكتسب الواقعة حساسية مضاعفة لأنها تأتي في بطولة تستضيفها المملكة، حيث تُفرض على اللاعبين في المعسكرات المغلقة أنظمة غذائية صارمة يشرف عليها الجهاز الطبي، تشمل مواعيد الوجبات ومكوناتها وكمياتها، بهدف الوصول باللاعبين إلى أعلى مستويات الجاهزية البدنية. ويُنظر إلى أي خروج عن هذه الأنظمة، مهما بدا بسيطاً، على أنه كسر لمنظومة الانضباط الجماعي التي تُبنى عليها استعدادات المنتخبات الكبرى.

من جانبه، أصدر الجوير اعتذاراً علنياً تحمّل فيه كامل المسؤولية عن تصرفه، مؤكداً احترامه لقرار الاستبعاد ومتمنياً التوفيق لزملائه في البطولة، دون أن يخوض في تفاصيل ما حدث داخل المعسكر. وقد حل لاعب وسط الاتحاد مختار علي بديلاً له في القائمة النهائية.

وأثارت الواقعة انقساماً بين الجماهير؛ فبينما رأى البعض أن الانضباط الصارم ضرورة في المعسكرات وأن كسر القواعد يستحق العقوبة أياً كانت بساطتها، معتبرين أن التساهل مع مخالفة صغيرة يفتح الباب لمخالفات أكبر، اعتبر آخرون أن استبعاد لاعب من بطولة قارية بسبب وجبة طعام قرار مبالغ فيه، مطالبين بتوضيح أكبر من اتحاد الكرة حول ملابسات القرار، ومتسائلين عن مصير اللاعب في الاستحقاقات المقبلة وما إذا كان الباب سيُفتح مجدداً أمامه بعد انتهاء البطولة.