استبعد الاتحاد السعودي لكرة القدم لاعب الوسط مصعب الجوير (23 عاماً) من قائمة المنتخب المشاركة في كأس الخليج، لأسباب انضباطية، بعد تقارير عن مخالفته اللوائح الغذائية الصارمة بطلب طعام من مطعم دون إذن أثناء معسكر المنتخب في جدة — وقيل إن «همبرغر» كان في قلب الجدل. وأصدر اللاعب اعتذاراً علنياً متحملاً المسؤولية كاملة، فيما حل محله في القائمة لاعب الاتحاد مختار علي.
وأعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم استبعاد الجوير، لاعب وسط القادسية، من معسكر «الأخضر» المقام في جدة استعداداً لمنافسات كأس الخليج «خليجي 27»، مكتفياً بالإشارة إلى أن القرار جاء لأسباب انضباطية دون الكشف عن طبيعة المخالفة. وسرعان ما اشتعلت التكهنات حول السبب الحقيقي، لتتداول تقارير إعلامية أن اللاعب طلب طعاماً من مطعم خارجي دون إذن مخالفاً اللوائح الغذائية الصارمة للمعسكر، وقيل إن «همبرغر» كان في قلب الجدل، ما منح الواقعة اسمها الساخر «فضيحة الهمبرغر».
لكن تقارير أخرى نقلت رواية مختلفة، إذ كشف الإعلامي محمد العنزي أن المخالفة تمثلت في تأخر الجوير عن وجبة الطعام مع اللاعبين في المرة الأولى، ثم تأخره عن حافلة الفريق في المرة الثانية. من جانبه، قال فهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب إن الجوير خالف اللوائح والأنظمة وأن المخالفة تكررت رغم إنذار شفهي سابق من الجهازين الفني والإداري، مشدداً في الوقت ذاته على أن القرار لم يكن بسبب طلب اللاعب لوجبة طعام من خارج الفندق، ومؤكداً أن التفاصيل شأن داخلي.
وعقب القرار، خرج مصعب الجوير عن صمته برسالة عبر خاصية «ستوري» على إنستغرام، قال فيها: «أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقرّ بخطئي دون تبرير». وتقدم بخالص اعتذاره إلى وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل ورئيس الاتحاد السعودي والجهازين الفني والإداري وزملائه اللاعبين وجماهير المنتخب، مؤكداً احترامه الكامل للقرار وحرصه على الاستفادة من الموقف، ومتمنياً للأخضر دوام التوفيق.
وقرر الجهاز الفني للمنتخب بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس استدعاء لاعب وسط الاتحاد مختار علي بدلاً من الجوير، لينضم إلى المعسكر المقام في جدة. ويمتلك الجوير في رصيده 39 مباراة دولية سجل خلالها 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، ما جعل خسارته ضربة فنية للمنتخب قبل البطولة، بينما اعتبر كثيرون القرار رسالة صارمة بأن الانضباط فوق أي اسم.
وتُقام منافسات «خليجي 27» في جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر بمشاركة 8 منتخبات، وسط طموحات سعودية كبيرة باستعادة اللقب على أرضها. وبينما يستعد الأخضر للبطولة، يبقى الجوير أمام تحدٍّ شخصي لاستعادة ثقة الجهاز الفني والعودة إلى صفوف المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.