تحوّلت السعودية هند القحطاني، المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى واحدة من أكثر مشاهير منصات التواصل الاجتماعي إثارة للجدل في العالم العربي، إذ نادراً ما يمر أسبوع دون أن يتصدر اسمها قوائم الترند بفعل فيديو جديد أو اشتباك كلامي مع منتقديها.

وتعتمد القحطاني أسلوباً مباشراً وجريئاً في مقاطعها عبر سناب شات وتيك توك، تتحدث فيه عن حياتها اليومية وآرائها في قضايا اجتماعية حساسة، وهو ما جعلها تحظى بملايين المتابعين وفي الوقت ذاته بجيوش من المنتقدين الذين يرون في محتواها خروجاً على القيم والتقاليد.

ومن أشهر معاركها الإعلامية ردّها العنيف على هاشتاغ أطلقه أحد منتقديها، حيث ظهرت في مقطع فيديو تكيل فيه الشتائم لمهاجميها، متهمة 99% ممن يسبّونها بأنهم أسوأ منها أخلاقاً، وهو المقطع الذي نقلت تفاصيله قناة روسيا اليوم وقنوات عربية أخرى، مما وسّع دائرة الجدل إلى خارج السعودية وجعل اسمها مادة للبرامج الحوارية.

كما أثارت القحطاني جدلاً واسعاً برسالة وجهتها للسيدات المتزوجات، قالت فيها إنها تتمنى أن تقع في الحب وطلبت من جمهورها الدعاء لها بإيجاد الشخص المناسب، مضيفة أنها لن تتزوج من رجل عربي أبداً لأنها تفضل من يعتمد على نفسه، وهو التصريح الذي فجّر موجة غضب عارمة بين المتابعين الذين رأوا فيه إهانة للرجل العربي.

ولم تتوقف القحطاني عند هذا الحد؛ إذ سبق أن أثارت الجدل بفيديوهات تحدثت فيها عن التحول الجنسي واستخدام فلاتر تغيير الملامح، مما صدم حتى ابنتها بحسب ما تداولته الحسابات، في سلسلة لا تنتهي من المحتوى الاستفزازي الذي يضمن لها البقاء في دائرة الضوء.

ويرى محللون لظاهرة القحطاني أنها تجسّد نموذج المؤثر المثير للجدل الذي يحوّل الاستفزاز إلى عملة للشهرة، إذ يدرّ عليها كل جدل جديد آلاف المتابعين الجدد، بينما يرى منتقدوها أنها تقدّم صورة مشوّهة عن المرأة السعودية في الخارج، مطالبين بعدم الالتفات إلى محتواها ومقاطعته بدلاً من التفاعل معه، في معادلة يبدو فيها الجدل وقوداً لا ينضب لشهرتها.