كشف الصحفي الموثوق غييم بالاغي عن تمرد كريستيانو رونالدو على مدرب النصر أنج بوستيكوغلو مطلع الموسم، حين استُبدل في الشوط الثاني من مباراة الاتفاق التي انتهت بفوز النصر 3-2 بعد تأخره بهدفين. وبحسب بالاغي، غادر رونالدو غاضباً بمفرده بين الشوطين، ثم ترك الملعب كاملاً بدل الجلوس على مقاعد البدلاء، بينما التزم المدرب الصمت في المؤتمر الصحفي وبقيت الواقعة طي الكتمان حتى كشفها بالاغي.

ووفق رواية بالاغي التي نشرها عبر منصة إكس في 2 أكتوبر، وقعت الواقعة في 25 أغسطس خلال الجولة الثالثة من دوري روشن أمام الاتفاق. وكان النصر متأخراً بهدفين في الشوط الأول ويلعب بعشرة لاعبين بعد طرد حارسه بينتو، بينما عانى رونالدو في أول مشاركة أساسية له هذا الموسم. وبين الشوطين، غادر النجم البرتغالي غاضباً إلى غرفة الملابس بمفرده، قبل أن يقرر بوستيكوغلو استبداله مطلع الشوط الثاني، ليرفض رونالدو الجلوس على مقاعد البدلاء ويغادر الملعب كاملاً.

والمثير أن النصر حقق عودة تاريخية في الشوط الثاني رغم النقص العددي وغياب قائده، إذ سجل ساديو ماني هدفين وعبدالإله العمري هدفاً، ليقلب الفريق تأخره بهدفين إلى فوز 3-2. واحتفل اللاعبون بالانتصار المثير بينما كان رونالدو خارج الملعب، في مشهد أثار تساؤلات حينها لم تجد إجابات.

وفي المؤتمر الصحفي بعد المباراة، التزم بوستيكوغلو الصمت حيال الواقعة، مكتفياً بالحديث عن التكتيك والروح القتالية للفريق، وبقيت تفاصيل ما جرى طي الكتمان لأسابيع. وقال بالاغي إن من كانوا على علم بالواقعة أدركوا حينها أن المدرب الأسترالي كسب الجولة، في تشبيه لما حدث لاحقاً بين رونالدو ومدرب منتخب البرتغال.

في المقابل، تداولت تقارير أخرى رواية مغايرة، إذ نقل الإعلامي خالد الشنيف أن رونالدو هو من طلب التبديل بنفسه بين الشوطين لشعوره بعدم الجاهزية، ورغبته في إشراك لاعب أكثر جاهزية لمصلحة الفريق، مشيراً إلى أنه بكى بشدة بعد المباراة. وبين الروايتين، يبقى الثابت أن العلاقة بين النجم الأكبر في الدوري السعودي ومدربه شهدت توتراً مبكراً في الموسم.

وتأتي الواقعة في موسم حاسم لرونالدو (41 عاماً) الذي أعلن أن هذا الموسم قد يكون الأخير في مسيرته، بينما يسعى بوستيكوغلو، الذي تولى تدريب النصر الصيف الماضي، لفرض سلطته على غرفة ملابس تضم أكبر نجوم اللعبة. ويترقب الجميع كيف ستتطور العلاقة بين الطرفين في قادم الجولات.

وكان بوستيكوغلو قد تولى تدريب النصر في صيف 2026، ليجد نفسه أمام مهمة شاقة تتمثل في قيادة فريق يضم أكبر نجوم اللعبة وتحقيق البطولات المنتظرة. وشهدت بداية الموسم نتائج متذبذبة زادت من الضغوط على المدرب الأسترالي، قبل أن تأتي واقعة الاتفاق لتضع العلاقة بينه وبين رونالدو تحت مجهر الإعلام والجماهير.