في أبريل 2021، اهتزت دبي على وقع فضيحة أخلاقية مدوية، بعد انتشار فيديو يُظهر مجموعة من النساء العاريات يتصورن في وضح النهار على شرفة برج سكني فاخر في منطقة دبي مارينا الراقية، في مشهد كان مرئياً من المباني المجاورة.
أعلنت شرطة دبي يوم السبت 3 أبريل اعتقال مجموعة من الأشخاص بتهم الفجور العلني، محذرة من مثل هذه السلوكيات غير المقبولة التي لا تعكس قيم وأخلاقيات المجتمع الإماراتي. وتبين لاحقاً أن المجموعة تضم 11 امرأة أوكرانية ومصوراً روسياً، كانوا يشاركون في جلسة تصوير عارية منظمة.
أنهت النيابة العامة تحقيقاتها سريعاً، وأصدر النائب العام في دبي عصام عيسى الحميدان بياناً مقتضباً عبر المكتب الإعلامي لحكومة دبي قال فيه: الأفراد المتورطون سيُرحّلون من دولة الإمارات العربية المتحدة، ولن يكون هناك أي تعليق إضافي حول الموضوع.
وُجهت للمعتقلين تهم انتهاك قانون الآداب العامة في الدولة، استناداً إلى المادتين 361 و17 من قانون العقوبات الاتحادي وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، اللتين تعاقبان على الفجور العلني ونشر مواد إباحية أو مخلة بالآداب العامة عبر وسائل إلكترونية.
كشفت إحدى العارضات المتورطات، يانا غرابوشتشوك (27 عاماً)، التي تم التعرف عليها بسبب وشم كبير على فخذها، عن صدمة عائلتها التي كانت تظن أنها في إجازة. بينما ادعت عارضة أخرى، إيرينا سوتولينكو (23 عاماً)، عبر محاميها وصديقها أنها أُجبرت على المشاركة في الجلسة العارية، قائلة في رسائل صوتية: قلت لهم نحن في بلد عربي، لا داعي للتباهي، لكنهم أجبرونا على الخروج إلى الشرفة والتقطوا الصور.
جاءت الفضيحة في وقت كانت فيه الإمارات قد أعلنت للتو عن إصلاحات قانونية واسعة شملت إلغاء تجريم المساكنة واستهلاك الكحول، في خطوة لتعزيز جاذبية الدولة للاستثمار والسياحة. لكن السلطات شددت على أن القوانين ضد الأفعال المخلة بالآداب لا تزال سارية في قانون العقوبات الاتحادي، وأن دبي، رغم انفتاحها، لن تتسامح مع تجاوز الخطوط الحمراء الأخلاقية.