أسدلت محكمة أمريكية الستار على واحدة من أشهر قضايا الاحتيال المرتبطة بدبي، بحكمها على النيجيري رامون عباس المعروف بـ"هاشبوبي" بالسجن أكثر من 11 عاماً بعد إدانته بغسل أموال عمليات احتيال إلكتروني دولية تجاوزت مئات الملايين.
وكان عباس، الذي يتابع حساباته الملايين، يقدم نفسه على أنه مطور عقاري ناجح، وينشر صوره أمام سيارات لامبورغيني ورولز رويس وفيراري، مرتدياً أزياء غوتشي وفندي ولويس فيتون، ومتنقلاً بطائرات خاصة ويخوت، بل كان يسخر ممن يشككون في مصدر ثروته. لكن الحقيقة التي كشفتها التحقيقات الأمريكية مختلفة تماماً: فقد كان أحد أكثر غاسلي الأموال نشاطاً في العالم، وفق وصف مكتب التحقيقات الفدرالي.
وفي يونيو 2020، داهمت شرطة دبي بالتعاون مع الـFBI شقته في فندق ومنتجع "بالاتزو فرساتشي" الفاخر ضمن عملية أطلق عليها اسم "صيد الثعالب 2"، واعتقلته مع عدد من شركائه. وضبط المحققون أكثر من 150 مليون درهم (نحو 40 مليون دولار) نقداً، و13 سيارة فاخرة بقيمة 25 مليون درهم، إضافة إلى 21 حاسوباً محمولاً و47 هاتفاً ذكياً و800 ألف بريد إلكتروني لضحايا محتملين.
وأقر عباس في أبريل 2021 بالذنب في تهمة التآمر لغسل الأموال، وكشفت وثائق المحكمة أنه لعب دوراً محورياً في شبكة احتيال دولية شملت الاحتيال عبر البريد الإلكتروني على الشركات، إذ احتال على مكتب محاماة أمريكي بنحو 40 مليون دولار، وحوّل 14.7 مليون دولار بشكل غير قانوني من مؤسسة مالية أجنبية، واستهدف سرقة 124 مليون دولار من نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حاول غسل 13 مليون يورو سرقها قراصنة كوريون شماليون من بنك فاليتا في مالطا عام 2019.
وقال دون ألوي، مساعد مدير مكتب الـFBI في لوس أنجلوس، إن عباس استغل منصات التواصل الاجتماعي "للتفاخر بالثروة الهائلة التي جمعها عبر عمليات الاحتيال الإلكتروني"، معتبراً أن القضية رسالة لكل من يظن أن الأضواء الافتراضية تحميه من العدالة.
وكشفت التحقيقات أيضاً أن عباس كان يحمل جواز سفر من سانت كيتس ونيفيس حصل عليه عبر زواج صوري من مواطنة في الجزيرة الكاريبية، وأُغلق حسابه الشهير على إنستغرام بعد الإدانة، لينتهي بذلك فصل "الملياردير المزيف" الذي خدع الملايين بصور البذخ.