في سبتمبر 2026 حسمت الفنانة المصرية دنيا سمير غانم الجدل حول شائعات طلاقها من الإعلامي رامي رضوان، خلال حوار مطول مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش في برنامجه إيه بي توكس، مؤكدة أن زواجها هادئ ومستقر وأن الخصوصية هي سبب الشائعات.

وخلال الحلقة التي صُورت ضمن سلسلة حوارات البرنامج الذي يقدمه بوخش من الإمارات ويستضيف أبرز نجوم العالم العربي، نفت دنيا بشكل قاطع ما يتردد عن انفصالها، موضحة أن قرارها وزوجها المشترك بعدم مشاركة تفاصيل حياتهما اليومية على منصات التواصل يفتح الباب أمام التأويلات، وأنهما يفضلان إبقاء الحياة الأسرية بعيداً عن الأضواء مهما تجددت الشائعات.

وانتقل الحوار إلى جوانب إنسانية عميقة، فبكت الفنانة وهي تتحدث عن رحيل والديها النجمين سمير غانم ودلال عبد العزيز، مؤكدة أن ألم الفقد لا يزال حاضراً في تفاصيل حياتها ولم يتراجع مع مرور الوقت، وأنها تلجأ إلى الانشغال المكثف بالعمل للتأقلم مع الغياب وذكريات مرحلة مرضهما. وأخبرها بوخش خلال الحلقة بأن والدها كان من الأسباب الأساسية التي ألهمته فكرة برنامجه الحواري أصلاً.

كما اعترفت دنيا بأنها قللت ظهورها الإعلامي في السنوات الأخيرة لأنها أصبحت تخشى الحوارات وما قد تثيره تصريحاتها من انتقادات سريعة على منصات التواصل، خاصة عندما يُقتطع تصريح من سياقه. وقالت إنها تفضل كلما تقدمت في العمر البقاء في مساحة تشعر فيها بالأمان بدل الدخول في جدالات لا تملك التحكم في انتشارها وتفسيرها.

وتحدثت عن شقيقتها إيمي سمير غانم واصفة إياها بأنها ابنتها وصديقتها المقربة، وأن رحيل والديهما ضاعف الترابط والمسؤولية بينهما فأصبحت كل منهما سند الأخرى. كما كشفت أن ولادة ابنتها كايلا أعادت ترتيب أولوياتها بالكامل وجعلتها أكثر حرصاً على الهدوء، ووجهت لابنتها رسالة بأن تكون صادقة مع نفسها وشجاعة في اختيار طريقها من دون خوف من أحكام الآخرين.

وتصدرت الحلقة محركات البحث ومنصات التواصل فور عرضها، وانقسمت التعليقات بين متعاطفين مع صدقها ودموعها، ومتابعين ركزوا على نفي الطلاق بوصفه الخبر الفني الأبرز من الحوار. وأكد النجاح الجماهيري للحلقة مكانة برامج الحوار الإماراتية المنشأ، وفي مقدمتها برنامج بوخش، كمنصة رئيسية لاعترافات النجوم العرب الكبرى بدلاً من البرامج التلفزيونية التقليدية.

وبين نفي شائعة ودموع فقد وخوف معلن من الإعلام نفسه، قدمت دنيا في دبي واحدة من أكثر إطلالاتها صدقاً منذ سنوات، لتتحول حلقة حوارية هادئة إلى حدث فني متكامل يؤكد أن أخبار المشاهير الكبرى لم تعد تُصنع في المؤتمرات الصحفية، بل في لحظات اعتراف صادقة أمام كاميرا واحدة ومحاور يعرف كيف يصمت في اللحظة المناسبة.

ويعكس نجاح هذه الحلقة أيضاً تحولاً في خريطة الإعلام العربي، إذ باتت المنصات الرقمية التي تُنتج في الإمارات وتقدم حوارات إنسانية طويلة وهادئة هي الوجهة الأولى لاعترافات النجوم، بدلاً من برامج المنوعات التلفزيونية السريعة. فالمشاهير يختارون اليوم محاورين يمنحونهم مساحة آمنة للحديث عن الفقد والخوف والحياة الخاصة، ويحصلون في المقابل على لحظات صدق تتحول إلى عناوين في كل الصحافة العربية. ودنيا، التي عُرفت طوال مسيرتها بالابتعاد عن الصدامات الإعلامية، وجدت في هذا النموذج صيغتها المناسبة: حوار واحد محسوب بعناية يقول كل شيء دفعة واحدة، ثم عودة إلى الخصوصية والصمت حتى إشعار آخر من عمل فني جديد أو مناسبة تستحق الكلام.