في يوليو 2024 فاجأت الشيخة مهرة بنت محمد بن راشد آل مكتوم متابعيها برسالة نشرتها على حسابها الرسمي في منصة إنستغرام، أعلنت فيها انفصالها عن زوجها الشيخ مانع بن محمد بن راشد بن مانع آل مكتوم، لتتحول الرسالة خلال ساعات إلى حديث الرأي العام العربي ووسائل الإعلام العالمية.
وكتبت الأميرة في منشورها نصاً مباشراً غير مسبوق من أميرة خليجية: «عزيزي الزوج، وبما أنك مشغول برفقة آخرين، أعلن بموجب هذا طلاقنا. أنا أطلقك، أنا أطلقك، وأنا أطلقك. اعتن بنفسك. زوجتك السابقة». وأرفقت الرسالة بصورة شخصية لها، في خطوة اعتبرها كثيرون إعلاناً رسمياً من جانب واحد لإنهاء العلاقة الزوجية.
وبحسب ما نقلته صحيفة الخليج تايمز ووسائل إعلام عربية عدة، فقد ألغى الزوجان متابعة بعضهما البعض على إنستغرام وحذفا صورهما المشتركة، بما في ذلك صور حفل زفافهما، ما عزز الاعتقاد بأن الانفصال نهائي وليس مجرد خلاف عابر.
وكانت الشيخة مهرة، البالغة من العمر 30 عاماً وهي ابنة نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد تزوجت من الشيخ مانع في أبريل 2023، ورُزق الزوجان بطفلة في مايو 2024 أُطلق عليها اسم الأميرة مهرة. وقبل أسابيع من إعلان الطلاق، كانت الأميرة قد نشرت صورة مع ابنتها وعلقت عليها: «نحن الاثنتان فقط»، في إشارة بدت لاحقاً مؤشراً على توتر العلاقة.
ولم تذكر الأميرة في منشورها الأسباب التفصيلية وراء قرار الانفصال، مكتفية بالإشارة إلى انشغال زوجها «برفقة آخرين»، ما فتح الباب أمام موجة من التكهنات والشائعات على منصات التواصل الاجتماعي، بين من رأى في الخطوة رسالة شجاعة للمرأة العربية، ومن انتقد استخدام وسائل التواصل لإعلان الشؤون الأسرية الخاصة.
ويُذكر أن قانون الأحوال الشخصية في الإمارات يتيح للمرأة طلب الطلاق عبر «الخلع»، مع خضوع الطرفين أولاً لمصالحة إلزامية أمام لجنة التوجيه والإرشاد الأسري، قبل أن يُحال الملف إلى المحكمة في حال فشل الوساطة.
وأثارت الواقعة اهتماماً إعلامياً عالمياً واسعاً، إذ تناولتها وكالات أنباء وصحف دولية باعتبارها أول إعلان طلاق ملكي عربي يتم عبر منصات التواصل الاجتماعي بهذه الصراحة، كما دفعت متابعي الشأن الملكي إلى مقارنة الحالة بقضايا مشابهة شهدتها أسر حاكمة أخرى في المنطقة.