أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية عن إحالة 6 أشخاص إلى النيابة العامة، على خلفية نشرهم محتوى على منصات التواصل الاجتماعي ثبت أنه يستهدف تأجيج الرأي العام، في واحدة من أشد الحملات الرقابية على المشاهير والمؤثرين في المملكة.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن الأشخاص الستة جرى إيقافهم فوراً بمجرد رصد المخالفة، وتم استكمال الإجراءات النظامية والإدارية اللازمة بحقهم، تمهيداً لإحالتهم إلى المحكمة المختصة للنظر في التهم الموجهة إليهم وإصدار الأحكام المناسبة. وجاء الإعلان عبر الحساب الرسمي للهيئة على منصة إكس بتاريخ 27 نوفمبر 2025.
ويأتي هذا الإجراء الصارم ليؤكد استمرار الحملات الرقابية التي تنفذها الهيئة لمتابعة المحتوى المنشور على الإنترنت، حيث تحذر باستمرار من مغبة نشر أي محتوى يندرج تحت فئة التحريض على الفتنة أو نشر الشائعات أو الإساءة للذوق العام أو المحتوى الذي يهدف إلى زعزعة الثقة في المؤسسات أو تأجيج الرأي العام بأخبار أو آراء مضللة.
وتشدد الهيئة على أن المساءلة القانونية تطال كل من يستغل منصات التواصل الاجتماعي لبث محتوى ضار، مهما كان حجم متابعيه، في رسالة واضحة لصناع المحتوى بأن الشهرة الرقمية لا تمنح حصانة من القانون. ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من توجه أوسع لضبط سوق المحتوى الرقمي والإعلامي وضمان بيئة إعلامية مسؤولة وموثوقة تحافظ على استقرار المجتمع وتماسكه.
وأثار القرار نقاشاً واسعاً بين المؤثرين والمتابعين حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية، إذ يرى مؤيدون أن الحزم ضروري لوقف موجات الشائعات والمحتوى المسيء التي تضر بالنسيج الاجتماعي، بينما يحذر آخرون من أن توسع مفهوم تأجيج الرأي العام قد يطال محتوى نقدياً مشروعاً. ويترقب الوسط الرقمي السعودي ما ستسفر عنه المحاكمات، التي ستحدد ملامح العلاقة بين صناع المحتوى والجهات الرقابية في المرحلة المقبلة.
وتواصل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام حملاتها الرقابية بشكل مستمر، إذ تحذر باستمرار من مغبة نشر المحتوى المندرج تحت التحريض على الفتنة ونشر الشائعات والإساءة للذوق العام. وسبق للهيئة أن اتخذت إجراءات مماثلة بحق مخالفين آخرين، في إطار توجه واضح لضبط سوق المحتوى الرقمي الذي ينمو بوتيرة متسارعة في المملكة. ويعمل في السعودية اليوم آلاف صناع المحتوى الذين يتابعهم ملايين المستخدمين، ما يجعل أي محتوى مضلل قادراً على إحداث تأثير واسع خلال ساعات. ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الوضوح في الضوابط، مع مطالبات من صناع المحتوى أنفسهم بتحديد دقيق للمفاهيم الفضفاضة مثل تأجيج الرأي العام، حتى لا يطال الحزم محتوى نقدياً مشروعاً.