كشفت المصورة الصحفية لينسي أداريو أن ولي العهد السعودي كان من أوائل الممولين المهتمين بتمويل فيلم سيرة ذاتية عنها يخرجه ريدلي سكوت وتقوم ببطولته سكارليت جوهانسون، لكن الممثلة رفضت بشدة فور علمها بالأمر، ما أدى إلى إسقاط المشروع برمته.
ووفقًا لأداريو، فإن جوهانسون اعترضت بسبب دوره في استمرار الحرب في اليمن وسجن النساء، مؤكدة أن ذلك حدث قبل مقتل الصحفي جمال خاشقجي. وأشارت صحيفة نيوزويك إلى أن ولي العهد أُبعد عن المشروع بعد وقت قصير من تحدث جوهانسون مع المنتجين.
ووصف الكاتب نيكولاس كريستوف محاولة المشاركة بأنها بدت كجهد علاقات عامة لربط ولي العهد بصحافة مشهورة وصحفية متمكنة، مشيرًا إلى المفارقة في أن ذلك جاء في الوقت الذي كان فيه أبرز صحفيي السعودية على وشك أن يُقتل.
وقالت أداريو إنها لم تلتقِ بولي العهد شخصيًا قط، واعتبرت اهتمامه جزءًا من حملة سحر أوسع تهدف إلى إقناع الغرب بأنه يهتم بالثقافة الأمريكية. وأوضحت أنها تشارك الممثلة وجهة نظرها، معربة عن امتنانها لعدم ارتباطه بالفيلم.
والنتيجة أن الفيلم لم يخرج إلى النور أبدًا؛ إذ أشارت تقارير إلى أن المشروع المخطط له انهار وما زال معلقًا، دون أن يعلق سكوت أو جوهانسون عليه، لتتحول القصة إلى واحدة من أشهر حكايات هوليوود عن تقاطع المال السياسي مع صناعة السينما.
وتُعد لينسي أداريو من أشهر المصورات الصحفيات في العالم، وقد غطت نزاعات في مناطق عدة وحصلت على جوائز مرموقة، وكان من المقرر أن يروي الفيلم قصة حياتها المهنية. ووفقًا لروايتها، فإنها علمت باهتمام ولي العهد بتمويل المشروع في مراحله الأولى، قبل أن تتدخل جوهانسون بحسم.
وأشار كريستوف إلى أن الواقعة تعكس محاولات استغلال النفوذ الثقافي لهوليوود في تحسين الصورة، وهو ملف أثار نقاشات واسعة في الأوساط الفنية الأمريكية حول مصادر تمويل الأفلام وحدود القبول الأخلاقي لها. أما المشروع نفسه، فيبدو أنه دُفن نهائيًا، إذ لم تُعلن أي جهة عن إحيائه منذ سنوات.