فاجأ النجم المغربي سعد لمجرد جمهوره باختفاء كامل منشوراته عن صفحته على إنستغرام، وهو ما أحدث جدلًا واسعًا وموجة من التساؤلات بين متابعيه لفهم الأسباب، في خطوة مفاجئة تزامنت مع التطورات القضائية الأخيرة التي شهدتها قضيته في فرنسا، وانتهت بصدور حكم استئنافي بسجنه لمدة 10 سنوات.

وفي تطور غريب لقضية النجم المغربي، اختفت المنشورات التي كانت توثّق أعماله الفنية ومحطات مختلفة من مسيرته وإطلالاته، من دون صدور أي توضيح رسمي من عائلة لمجرد يحسم أسباب هذه الخطوة أو يكشف ما إذا كان حذف المحتوى قد تم بقرار منه أو من الجهة المسؤولة عن إدارة حساباته.

ويأتي هذا التطور في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المسار القانوني الذي ينتظر الفنان المغربي؛ ففي 26 سبتمبر 2026، أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، بضواحي باريس، حكمًا بسجن سعد 10 سنوات، بعد إدانته بتهمة الاغتصاب المشدد في قضية الشابة الفرنسية لورا بريول، التي تعود إلى أكتوبر 2016. ورفعت المحكمة بذلك العقوبة من 6 سنوات، وهي المدة التي كان قد حُكم بها على الفنان في محاكمة عام 2023، كما أمرت بإيداعه السجن مباشرة عقب صدور الحكم. وعُقدت جلسات الاستئناف التي انطلقت في 17 سبتمبر خلف أبواب مغلقة بناءً على طلب الطرف المدني.

ويتمسك دفاع سعد بموقفه الرافض للاتهامات، وأعلن عزمه الطعن في الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية. وفي ملف قضائي منفصل، صدر بحق لمجرد في مايو 2026 حكم بالسجن خمس سنوات عن محكمة الجنايات في دراغينيان، جنوب فرنسا، في قضية اغتصاب تتعلق بواقعة تعود إلى عام 2018 قرب سان تروبيه، وقد استأنف الفنان ذلك الحكم أيضًا.

وعلى الجانب الآخر، لم يتوقف والد سعد لمجرد، البشير عبدو، عن مناشدة الجميع للتدخل وإنقاذ نجله من هذه الأزمة، مؤكدًا عبر حسابه على إنستغرام وجود تقارير طبية تنفي وقوع الاتهام، ومشيرًا إلى أن نجله كان ضحية لعملية ابتزاز منظمة، ومطالبًا بالعدالة لرفع الحزن الذي يسيطر على العائلة بأكملها منذ صدور القرار القضائي.

ويمثل الحكم ضربة قاسية لمسيرة سعد لمجرد الفنية، الذي كان من أنجح نجوم الغناء في العالم العربي، إذ توقفت أنشطته الفنية بشكل شبه كامل منذ بدء ملاحقاته القضائية في فرنسا، بينما انقسم جمهوره بين متعاطف معه ومؤيد لأحكام القضاء.

وتعود أولى فصول القضية إلى عام 2016، ومنذ ذلك الحين والملف يحظى بمتابعة إعلامية واسعة في المغرب والعالم العربي وفرنسا، وسط جدل مستمر حول قرينة البراءة وحقوق الضحايا. ويبقى الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية الأمل الأخير للفنان وفريقه القانوني.