خلصت لجنة مستقلة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أن نادي مانشستر سيتي انتهك القواعد المالية بشكل منهجي خلال الفترة التي تحول فيها من فريق متواضع إلى أحد أنجح أندية أوروبا.
وأعلن الدوري الإنجليزي أن اللجنة وجدت أن النادي، الذي هيمن على كرة القدم الإنجليزية على مدى المواسم الخمسة عشر الماضية، استخدم اتفاقيات تجارية «وهمية» لإخفاء أكثر من 830 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.1 مليار دولار) من التمويل القادم من مالكيه في أبوظبي بين عامي 2009 و2018. كما قالت اللجنة إن بعض شهود النادي أدلوا بشهادات يعلمون أنها غير صحيحة.
ويضع هذا الحكم رئيس النادي خلدون المبارك في قلب فضيحة كروية كبرى؛ إذ لطالما لعب المبارك دورًا بارزًا في دولة الإمارات، فهو رئيس صندوق مبادلة السيادي الذي تُقدر أصوله بـ385 مليار دولار، ومبعوث إماراتي خاص إلى الصين، ومستشار للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وعضو في مجالس إدارة بنك أبوظبي التجاري وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
وكان المبارك قد عُين رئيسًا لمانشستر سيتي عندما اشترى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء الإماراتي حاليًا، النادي في عام 2008، ليقود تحوله من فريق يعاني لعقود إلى قوة مهيمنة في كرة القدم الأوروبية.
ولم يصدر النادي حتى الآن ردًا مفصلًا على النتائج، بينما تترقب الأوساط الكروية العقوبات المحتملة التي قد تترتب على هذه الإدانة، والتي قد تشمل خصم نقاط أو غرامات ضخمة، في واحدة من أكبر الفضائح المالية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
وتحت ملكية أبوظبي، تحول مانشستر سيتي إلى قوة مهيمنة في كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، محققًا العديد من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، ليصبح من أغنى أندية العالم وأكثرها نجاحًا.
من جهته، دأب النادي على نفي ارتكاب أي مخالفات مالية في القضايا السابقة التي واجهها، مؤكدًا التزامه بالقواعد. وتترقب الأوساط الكروية طبيعة العقوبات التي قد تفرضها اللجنة، والتي قد تتراوح بين الغرامات المالية الضخمة وخصم النقاط، في قضية قد تعيد رسم خريطة المنافسة في الدوري الإنجليزي.