تحول مهرجان مدل بيست للموسيقى الإلكترونية، الذي أقيم في الرياض في ديسمبر 2019 ووصف بأنه أضخم حدث موسيقي في المنطقة بمشاركة ديفيد غيتا وستيف أوكي، إلى فضيحة إعلامية عالمية بعدما نشر نجوم ومؤثرون عالميون صورهم من المهرجان على إنستغرام دون أي إشارة إلى سجل السعودية الحقوقي.

وكان حساب دايت برادا الشهير لنقد الموضة أول من فجر القضية، متهما الحاضرين، ومنهم الممثل أرمي هامر وعارضات الأزياء إيرينا شايك وصوفيا ريتشي وجوان سمولز وأليساندرا أمبروسيو، بتقاضي مبالغ من ستة أرقام مقابل الحضور ونشر منشورات تحدد الموقع الجغرافي بهدف إعادة تأهيل صورة السعودية. وكتب هامر أن المهرجان شعر معه بتحول ثقافي حقيقي ومميز، ما زاد من حدة الانتقادات.

وانهالت التعليقات الغاضبة التي ذكرت الحاضرين باغتيال الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 واعتقال الناشطات الحقوقيات والتمييز ضد مجتمع الميم، معتبرة أن المشاركة في الفعالية تواطؤ في تبييض سمعة المملكة. ورد الممثل رايان فيليب على المنتقدين بعبارات نابية، قائلا إن الأمور تتغير في السعودية وأن على المنتقدين التوقف عن إطلاق الأحكام الأخلاقية.

ولم يكن الهجوم مقتصرا على النشطاء، إذ شاركت فيه منظمات حقوقية ووسائل إعلام غربية رأت في المهرجان جزءا من استراتيجية الغسيل الرياضي والثقافي التي تتبعها الرياض. في المقابل، دافع منظمو المهرجان والحاضرون بأن الفعالية تعكس انفتاحا حقيقيا وأن آلاف الشباب السعوديين عاشوا تجربة لم يكونوا يحلمون بها.

أعادت الفضية إلى الواجهة الجدل العالمي حول أخلاقيات مشاركة المشاهير في فعاليات الدول المثيرة للجدل، وأصبحت قضية مدل بيست مرجعا يتكرر ذكره كلما قبل نجم عالمي المشاركة في فعالية سعودية، في وقت تواصل فيه المملكة ضخ استثمارات ضخمة في الترفيه والرياضة ضمن رؤية 2030.

وكان المهرجان قد روج له كأضخم حدث موسيقي في المنطقة بمشاركة نجوم عالميين مثل ديفيد غيتا وستيف أوكي، وحضره نحو 20 ألف متفرج. وكشفت التقارير أن مجلة غلامور البريطانية قبلت شراكة مدفوعة مع المهرجان، ما وسع دائرة الانتقادات لتشمل المؤسسات الإعلامية وليس الأفراد فقط. ورغم الجدل، واصل المهرجان إقامة نسخ سنوية لاحقة بحضور جماهيري متزايد، ليصبح أحد أعمدة أجندة الترفيه السعودية.