لا يكاد يمر شهر دون أن تتصدر العارضة السعودية مودل روز، المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، عناوين الجدل في الإعلام العربي، بعدما تحولت حياتها الشخصية إلى مسلسل مفتوح من الخلافات العلنية، أبرزها معركة طلاقها المريرة من زوجها محمد الحمود.
وخرجت روز عن صمتها في لقاء مع الإعلامي أنس بوخش، رداً على اتهامات زوجها لها بالسرقة وتعاطي المخدرات، مؤكدة باكية أن تلك الاتهامات غير صحيحة، وأنها لم تسرقه بل كانت تنفق عليه طوال خمس سنوات من زواجهما، مشيرة إلى أن من يعرف نقطة ضعف الإنسان ويحاربه بها يرتكب أقسى أنواع الأذى. كما رفعت روز قضية تعنيف ضد زوجها، في تصعيد قانوني للخلاف الأسري.
ولم تتوقف إثارة الجدل عند حدود الخلاف الزوجي؛ إذ اعتادت روز على إشعال مواقع التواصل بإطلالات جريئة وتصريحات مستفزة للتيار المحافظ، من احتفالها بعيد ميلادها على متن يخت فاخر ظهرت فيه زجاجة خمر ضمن الهدايا عام 2017، إلى رقصها في حانة بملابس مثيرة، مروراً باحتفالها بعيد الاستقلال الأمريكي الذي قسّم الجمهور السعودي بين مندد اعتبره تمسحاً بالغرب ومدافع رأى فيه حرية شخصية.
وتتعرض روز باستمرار لحملات انتقاد تطالبها بعدم العودة إلى المملكة، بينما يرى فريق آخر أنها لا تمثل السعودية وأن محاسبتها يجب أن تقتصر على سلوكها الشخصي دون تعميم على الهوية الوطنية، في نقاش يعكس التحولات الاجتماعية العميقة التي تشهدها المملكة.
ورغم كل العواصف، حافظت مودل روز على قاعدة جماهيرية كبيرة، وواصلت نشر محتواها دون اعتذار أو تراجع، لتظل النموذج الأبرز لظاهرة «مشاهير الجدل» الذين يحولون الانتقادات إلى وقود للشهرة في عصر السوشيال ميديا.
ورغم العواصف المتتالية، واصلت روز بناء حضورها الرقمي، إذ لم تؤثر الفضائح سلباً على مسيرتها بل زادت من شهرتها واتساع قاعدة متابعيها. وأثارت صور طفولتها التي تداولها الجمهور جدلاً جديداً حول الفلاتر والتحولات الجمالية، بينما انقسم المتابعون بين من يرى فيها ضحية مجتمع ذكوري لا يرحم، ومن يتهمها بتعمد الاستفزاز والإثارة لتحقيق المشاهدات. وتظل مودل روز النموذج الأوضح لمعادلة الشهرة في زمن المنصات: كلما اشتد الجدل، ارتفع عدد المتابعين.