كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن السعودية تعتزم إلغاء حفل جوائز "صنّاع الترفيه" (Joy Awards)، الذي يوصف بأنه النسخة العربية من حفل الغرامي، وذلك في ظل تقليص الإنفاق الحكومي على الفعاليات الترفيهية، في قرار يعكس تحولًا كبيرًا في أولويات الإنفاق بالمملكة.

وينضم إلغاء الحفل، الذي كان من المقرر أن يكون من أبرز فعاليات الموسم الترفيهي، إلى سلسلة من القرارات المماثلة التي طالت أبرز المهرجانات السعودية. فقد أعلن منظمو مهرجان "ساوندستورم" (MDLBEAST) إلغاء نسخة 2026 التي كانت مقررة في 3 و4 ديسمبر على أرض البنبان في الرياض، دون الكشف عن الأسباب، مكتفين بالقول إنهم سيوجهون حماسهم إلى نسخة 2027 "ليعودوا أقوى". كما تم تأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي، الذي أطلق في 2021 ضمن جهود تطوير السينما المحلية بعد رفع الحظر عن دور العرض، إلى عام 2027.

وقال مازن حايك، المستشار الإعلامي المقيم في دبي، معلقًا على هذه القرارات: "الحرب وتداعياتها الأوسع تدفع دول الخليج حتمًا إلى إعادة تقييم أولويات الإنفاق... بعض هذه الفعاليات صممت كأدوات للظهور الدولي والقوة الناعمة والنفوذ، لكن في البيئة الحالية قد توازن الحكومات بين تلك الأهداف وأولويات وطنية أخرى".

وأشار أحد العاملين في قطاع الفعاليات السعودي إلى مفارقة لافتة، قائلًا إن الفعاليات المهمة للاقتصاد السعودي وإظهار مكانته في العالم، مثل منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار المقرر نهاية الشهر، لا تزال تحظى بالأولوية، "أما ما يتعلق بالغناء والرقص والاستمتاع فلا يحظى بالأولوية".

وتثير هذه القرارات تساؤلات حول مستقبل المشروع الترفيهي السعودي الطموح الذي قادته رؤية 2030، والذي شهد استثمارات ضخمة في المهرجانات والحفلات لجذب السياح وتحسين الصورة الدولية. ويرى مراقبون أن التقليص الحالي قد يكون إعادة ضبط مؤقتة للأولويات، بينما يحذر آخرون من أنه قد يشير إلى تراجع أعمق عن الالتزام بالانفتاح الترفيهي إذا استمرت الضغوط المالية.