فجر أسطورة الكرة السعودية والهلال السابق سامي الجابر قنبلة إعلامية من العيار الثقيل، عندما اتهم النجوم العالميين في دوري روشن السعودي بأنهم تحولوا إلى قوة جبارة تفوق نفوذ الأندية ذاتها، محذرًا من أن هذه الظاهرة تخلق "أزمة كبيرة في الدوري السعودي وللأندية نفسها".
وخلال ظهوره في برنامج "نادينا"، لم يتردد الجابر في توجيه اتهامات مباشرة للاعبين الأجانب الكبار، قائلًا: "باتوا يملكون أدوات السيطرة حتى على الأندية الكبيرة". وكشف عن الآلية التي يستخدمها هؤلاء النجوم للهيمنة، موضحًا أنهم "يستغلون الإعلام للتسويق لأنفسهم، عبر صحفيين أذكرهم بالاسم: فابريزيو رومانو مثلًا الذي له صيت عالمي، هم يرفعون قيمتهم ويستطيعون توجيه البوصلة بحسب مصالحهم".
والأخطر من ذلك، بحسب تحليل الجابر، أن الجماهير السعودية باتت تعتمد على المصادر الخارجية في تلقي المعلومات عن أنديتها، مشيرًا إلى أن "الجماهير صارت تستقي المعلومات من النجوم وليس من الإعلام السعودي"، في إشارة واضحة إلى تراجع دور المؤسسات الإعلامية المحلية أمام سطوة حسابات اللاعبين ومنصاتهم.
ووجه الجابر ثلاثة اتهامات رئيسية: سيطرة النجوم على قرارات الأندية الكبرى، واستغلال الإعلام العالمي لتعزيز نفوذهم، وتهميش دور الإعلام السعودي. ورغم إقراره بالقيمة الاستثنائية التي أضافها النجوم العالميون لدوري روشن، شدد على أن تأثير الإعلام الخارجي بات يشكل تهديدًا حقيقيًا لسيطرة الأندية على نجومها.
وتأتي تصريحات الجابر في وقت حساس يعيش فيه الدوري السعودي أزمة احتجاج كريستيانو رونالدو على سياسة التعاقدات، ما أعطى كلماته صدى مضاعفًا. ويرى مراقبون أن تحذيرات أسطورة الهلال تعكس قلقًا متناميًا داخل الوسط الرياضي السعودي من أن المشروع الطموح الذي استقطب أغلى نجوم العالم قد يتحول إلى سلاح ذي حدين، إذا لم تستعد الأندية زمام المبادرة في إدارة علاقتها بنجومها وإعلامها.