تحوّلت لقطة عابرة لا تتجاوز ثوانٍ معدودة إلى مادة دسمة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يجمع الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي بالممثلة السورية الشابة نور علي خلال أمسية احتفالية أقامتها دار العطور الفرنسية العريقة غيرلان في إمارة دبي، احتفاءً بعطرها الأيقوني «الساعة الزرقاء».

الأمسية التي حضرها نخبة من نجوم الفن والموضة شهدت إطلالة لافتة لهيفاء وهبي بفستان عاجي فاخر من الدانتيل، لكن الأنظار سرعان ما انصرفت عن أجواء الاحتفال إلى الفيديو القصير الذي وثّق جلوس النجمتين جنباً إلى جنب. فقد لاحظ رواد الإنترنت أن نور علي حاولت الالتفات والتفاعل مع هيفاء، بالتزامن مع انشغال الأخيرة بتلقي التحية والقبلات من أحد الحاضرين الذي اقترب منها فجأة.

هذا التزامن العفوي فسّرته شريحة واسعة من المتابعين على أنه تجاهل متعمد من النجمة اللبنانية لزميلتها الشابة، معتبرين أنها أوقعتها في حرج بالغ دفعها للالتفات في الاتجاه المعاكس. وسرعان ما تحوّلت اللقطة إلى مادة لصفحات التريند التي نسجت حولها سيناريوهات من الجفاء والقطيعة الفنية بين النجمتين.

وكعادتها في إدارة صورتها العامة بذكاء، لم تنجر هيفاء وهبي وراء إصدار بيانات توضيحية رسمية، بل اختارت لغة أكثر دفئاً ومباشرة. فعبر خاصية القصص القصيرة على حسابها الرسمي في إنستغرام، أعادت نشر صورة تجمعها بنور علي من الحفل نفسه، ظهرتا فيها وهما تتعانقان بحرارة ومحبة واضحة، في لقطة التقطها أحد الحاضرين وأرفقها بتعليق عبّر فيه عن إعجابه بكلتيهما.

ولم تكتفِ هيفاء بالصورة، بل أرفقتها برسالة موسيقية مبطنة اختارت لها أغنيتها الشهيرة «بدنا نروق» كخلفية صوتية، في إشارة واضحة لمن يصطنعون الأزمات بضرورة التهدئة وعدم اختلاق خلافات من العدم. وقد لاقى ردّها تفاعلاً واسعاً بين محبيها الذين أشادوا بأسلوبها الراقي في وأد الشائعة، بينما رأى آخرون أن الواقعة برمتها مثال على «محاكم التفتيش» الافتراضية التي تصطاد اللحظات العابرة وتؤوّلها بعيداً عن سياقها.

وانقسمت ردود الفعل على الواقعة بين فريقين: فريق رأى أن اللقطة لا تعدو كونها سوء فهم للحظة عفوية، وأن هيفاء كانت منشغلة بالترحيب بأحد الحاضرين ولم تنتبه لمحاولة نور علي لفت انتباهها، وفريق آخر اعتبر أن لغة الجسد في الفيديو تكشف عن برود حقيقي بين النجمتين. وبين هذا وذاك، واصلت صفحات التريند تضخيم القصة عبر عناوين مثيرة، ما دفع كثيرين للتساؤل عن الدور الذي تلعبه هذه الصفحات في صناعة الخلافات الفنية من لا شيء. ويرى متابعون أن رد هيفاء الهادئ عبر صورة العناق والأغنية المبطنة يعكس خبرة طويلة في التعامل مع الشائعات، إذ اختارت أن ترد بالمحبة بدل البيانات الرسمية الجافة، في أسلوب بات علامة مسجلة لها في إدارة أزماتها الإعلامية.