في مارس 2025، اهتزت صناعة السينما في جنوب الهند على وقع فضيحة مدوية، بعدما اعتقلت مديرية الاستخبارات الإيرادية الممثلة الكانادية رانيا راو في مطار بنغالورو الدولي أثناء محاولتها تهريب 14.2 كيلوغراماً من الذهب من دبي.

كانت راو، البالغة 33 عاماً والمعروفة بدورها أمام النجم الكانادي سوديب في فيلم مانيكيا عام 2014، قد وصلت على متن رحلة طيران الإمارات من دبي ليل الاثنين. وكان ضباط المديرية يراقبون تحركاتها بعدما لاحظوا أنها سافرت إلى دبي أربع مرات في 15 يوماً فقط، دون مبرر واضح لأعمال أو روابط عائلية.

كشفت التحقيقات أن الممثلة كانت ترتدي معظم الذهب على جسدها، مع إخفاء سبائك ذهبية داخل ملابسها، وأنها استغلت كونها ربيبة ضابط شرطة برتبة مدير عام الشرطة في كارناتاكا، راماتشاندرا راو، لتجاوز نقاط التفتيش. فعند وصولها إلى المطار كانت تدعي أنها ابنة المدير العام وتتصل بأفراد الشرطة لاصطحابها إلى منزلها، وكانوا يوصلونها بالفعل.

اقتادها الضباط إلى مقر المديرية في بنغالورو لاستجوابها، ثم عُرضت على المحكمة التي أمرت بحبسها احتياطياً. وفتشت السلطات منزلها لاحقاً فعثرت على مجوهرات ذهبية بقيمة 2.06 كرور روبية ونقد بقيمة 2.67 كرور روبية.

كشفت التحقيقات اللاحقة عن شبكة منظمة: بين مارس 2024 ومارس 2025، اشترت الشبكة الذهب من سوق الذهب في ديرة بدبي نقداً وهربته إلى الهند، مع تحويل الأموال عبر الحوالة. وأسست راو وشريكها تارون كوندورو راجو شركة فيرا دايموندز تريدينغ في دبي، بعدما تكبدا خسائر مالية فادحة في صفقات ذهب في أوغندا وكينيا دفعتهما للتحول إلى التهريب المنظم.

تشير التقديرات إلى أنها قامت بنحو 30 رحلة إلى دبي في 12 شهراً، وكانت تتقاضى ما بين 4 و5 لاخ روبية عن كل كيلوغرام مهرب. وفي سبتمبر 2025، فرضت السلطات عليها غرامة ضخمة بلغت 102 كرور روبية بتهمة تهريب 127 كيلوغراماً من الذهب إجمالاً، وصادرت أصولاً بقيمة 37 كرور روبية، ولا تزال رهن الاحتجاز بموجب قانون كوفيبوسا. وامتنع وزير داخلية كارناتاكا عن التعليق الموسع، مؤكداً أن التحقيق لا يزال جارياً لتحديد ما إذا كان أي من ضباط الشرطة متورطاً أو تم استغلاله.